لقاء (الحقيقة) مع (العروبة)…..حوار بكرى المدنى
لقاء (الحقيقة) مع (العروبة)…..حوار بكرى المدنى
الأستاذ ياسين سالم رئيس تحرير صحيفة العروبة السعودية واحد من الأسماء والأقلام العربية/السعودية التى اهتمت بحرب مليشيا الدعم السريع على جيش وشعب السودان منذ الطلقة الأولى للمليشيا وظل ياسين سالم يقوم بفضح انتهاكات المليشيا وتورط دول الجوار العربي والإقليمي في الحرب على السودان وعاش ياسين ولا يزال مثل العديد من الأحرار انتصارات وانكسارات الحرب بروح الشقيق والمشفق
(الحقيقة) إلتقت الأستاذ ياسين سالم في هذه المساحة
——————-
ياسين سالم:-
*تحرير إذاعة أم درمان والقصر محطات لا تنسى!*
*سقوط الفاشر فضح انتهاكات المليشيا*
*مواقف المملكة وأميرها من هذا المنطلق*
*تورطت دولا في المنطقة كان للسودان فضلا عليها*
——
*متى علمت بلحظة غدر مليشيا الدعم السريع بشعب وجيش السودان؟*
= علمتُ بلحظة الغدر منذ الساعات الأولى لإندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، عندما قامت هذه المليشيا المتمردة بهجوم غادر على مقر القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية ومواقعها في الخرطوم، في انتهاك صارخ لإتفاق الشراكة الذي كان قائمًا. كان ذلك خيانة واضحة للدولة والشعب السوداني، ومحاولة انقلابية على المؤسسة العسكرية الشرعية التي تمثل عمود الدولة. هذه المليشيا التي نشأت من رحم الجنجويد لم تكن يومًا شريكًا، بل أداة لتفكيك الدولة.
*كيف كان مدخلك لمتابعة الحرب ولماذا اهتممت بها مع وجود ملفات إقليمية ودولية أخرى؟*
= مدخلي كان من منطلق واجبي المهني والأخلاقي كصحفي سعودي يتابع قضايا الأمة العربية. السودان ليس دولة بعيدة، بل شقيق عربي وجار إفريقي تربطنا به أواصر تاريخية وجغرافية ودينية عميقة. الحرب تهدد أمن السودان واستقراره، وبالتالي تهدد أمن المنطقة كلها. كان من الضروري فضح الرواية المضللة التي تحاول تصوير الصراع كـ”حرب بين طرفين متكافئين”، بينما هو في الحقيقة تمرد مليشياوي على الدولة الشرعية.
*ما هي أبرز المعارك العالقة في الذهن من حرب الكرامة؟*
= أبرزها معارك الدفاع عن الخرطوم ومؤسسات الدولة، ومعارك استعادة السيطرة في مناطق دارفور وكردفان، ومعارك تحرير المناطق التي سيطرت عليها المليشيا سابقًا. تبقى في الذاكرة بطولة الجيش السوداني في التصدي لهجمات المليشيا الغادرة، وصمود الشعب السوداني الذي وقف إلى جانب جيشه الوطني.لكن يوم تحرير ام درمان واذاعة ام درمان هذا يوماً لا ينسى وكانت اول بشارة في تعافي الجيش وتحرير قصر القيادة العامة في الخرطوم هذا يوم لا يُنسى ايضاً وهو مفتاح استعادة بقية المناطق .
*كمراقب صحفي صف لنا بعض لحظات الانتصارات والانكسارات أيضًا مثل تحرير الخرطوم والجزيرة – سقوط الفاشر وهكذا؟*
= من أبرز لحظات الانتصار: التقدم الميداني المتواصل للقوات المسلحة في استعادة مناطق استراتيجية في غرب دارفور وشمال كردفان، وتحرير بلدات مثل كلبس وأبو قمرة ومناطق أخرى، مما يعكس عزم الجيش على استعادة كل شبر من أرض الوطن.
أما الانكسارات فتتمثل في سقوط الفاشر بعد حصار طويل، حيث ارتكبت المليشيا جرائم بشعة وتطهيرًا عرقيًا موثقًا، لاسيما جرائم المليشيا في المستشفى السعودي وقتل المرضى والأطباء والعاملين فيه وهو ما يؤكد طبيعتها الإجرامية. كذلك الحصار المستمر على مدينة الأبيض الذي يهدد بتكرار المأساة. هذه ليست هزائم للجيش، بل جرائم مليشيا متمردة تستهدف المدنيين وتعرقل وصول المساعدات.
*المملكة كانت أول دولة تتدخل لوقف الحرب على شعب وجيش السودان – ماذا أنت قائل عن منبر جدة وعن مواقف المملكة العربية السعودية؟*
= المملكة كانت سبّاقة ومبادرة منذ اللحظة الأولى. منبر جدة كان منصة سعودية-أمريكية جادة لوقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وجاء بناءً على إعلان جدة الذي وقّع عليه الطرفان. موقف المملكة ثابت: دعم وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الشرعية، ورفض أي حل يقوّض الدولة أو يمنح المليشيات شرعية. السعودية لم تكن محايدة بين “طرفين” كما يتصور البعض كانت محايدة فقط في وقت اجتماع الطرفين على طاولة حوار وهذا امر بديهي ، لكن المملكة العربية السعودية وقفت مع الشرعية والدولة ضد التمرد اي كانت صبغته وتوجهاته ، والمملكة تقف مع سيادة الدول وامنها واستقرارها وتقف مع الشعوب
*مواقف المملكة تجاه السودان تطورت من السياسة للإغاثة – كلمة حول طلب سمو الأمير محمد بن سلمان من الرئيس ترامب وقف الحرب في السودان وكلمة أيضًا حول إغاثة مركز الملك سلمان لأهل السودان؟*
= هذا يعكس الدور القيادي لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله . عندما طلب سموه من الرئيس ترامب التدخل الحاسم لوقف الحرب، كان ذلك تعبيرًا عن حرص المملكة على إنهاء معاناة الشعب السوداني الشقيق ، أما مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية فقد قدم مساعدات كبيرة ومتنوعة (غذاء، ماء، صحة، إيواء) لملايين السودانيين، وهذا امتداد طبيعي للسياسة السعودية التي تجمع بين الدبلوماسية والعمل الإنساني النبيل.
*عكس مواقف المملكة المشرفة تجاه السودان كان ولا يزال لبعض دول الإقليم والجوار العربي والإقليمي مواقف مخزية / كيف ترى ذلك؟*
= نعم، بعض الدول الإقليمية اتخذت مواقف مخزية بدعم المليشيا المتمردة بالسلاح والمرتزقة، مما أطال أمد الحرب وزاد من معاناة الشعب السوداني. هذا الدعم يتناقض مع مبادئ حسن الجوار والأخوة العربية للاسف الشديد وتورطت به دول افريقية ودولة عربية كان للسودان فضلاً في نشاتها ، ويُعد تدخلاً سافرًا في الشؤون الداخلية لدولة شقيقة ، في المقابل ، يظل الموقف السعودي مشرفًا ومبدئياً واخلاقياً : دعم الدولة والجيش الشرعي، والعمل على استعادة الأمن والاستقرار.
*أفرزت الحرب في السودان مواقف ومشاهد وثقافة وشعارات ومصطلحات ما الذي التقطته منها؟*
=التقطتُ روح “حرب الكرامة” التي يخوضها الجيش السوداني دفاعًا عن الدولة والشعب. التقطتُ وحدة الصف السوداني خلف جيشه الوطني، ورفض الشعب لأي مشروع تقسيمي أو مليشياوي. كما التقطتُ فضح الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها المليشيا ضد المدنيين، خاصة في دارفور. هذه الحرب أبرزت أهمية التمسك بالدولة الوطنية ومؤسساتها ضد محاولات التفكيك.
*ما بين خياري الحسم العسكري والتفاوض كيف ترى نهاية الحرب في السودان؟*
=الأولوية دائمًا للحل السياسي السوداني-السوداني الذي يحفظ وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الشرعية. لكن لا يمكن أن يكون هناك حل يمنح المليشيا المتمردة أي دور أو شرعية. إذا اقتضى الأمر الحسم العسكري لاستعادة سيطرة الدولة على كامل أراضيها، فهو خيار مشروع لأي دولة تدافع عن سيادتها. النهاية يجب أن تكون بانتصار الدولة وجيشها الوطني، ثم انتقال سياسي بقيادة وطنية اي كانت مدنية او عسكرية المهم ان يكون قرارها سوداني صميم وتحقق تطلعات الشعب السوداني.
*أخيرًا كصحفي وإعلامي ضليع ما رأيك في تغطية مجلة الحقيقة وتعريتها لمليشيا الدعم السريع وانتهاكاتها؟*
= تغطية مجلة “الحقيقة” مهنية وشجاعة وموضوعية ، لقد نجحت في تعرية جرائم وانتهاكات مليشيا الدعم السريع بشكل ممنهج وموثق ، وفي إيصال الصوت الحقيقي للشعب السوداني والجيش الوطني إلى العالم. هذا الدور الإعلامي مهم جدًا في مواجهة حملات التضليل، ويستحق التقدير والدعم.
ونحن نتشرف في صحيفة العروبة اذ نشرنا توثيقات مجلة الحقيقة في وقت سابق وقد اعتمدنا على تحقيقاتها في عدة مواضع صحفية .