مواجهة صريحة للمجتمع الدولي….الإمارات راعية الحرب

0

بسم الله الرحمن الرحيم
*الحقيقة*
المجلة الإلكترونية الدورية الأولى المتخصصة في توثيق جرائم مليشيا الدعم السريع-العدد38-يوليو2026.

*تمهيد*
لا يمكن للجرائم ضد الإنسانية أن تسقط بالتقادم، ولا يمكن لآلة التزييف أن تحجب دماء الأبرياء التي تروي أرض السودان.
يطلّ عليكم العدد”38″ من مجلة “الحقيقة” الإلكترونية الدورية، ليواصل رسالته المقدسة كمنصة التوثيق الأولى لجرائم مليشيا الدعم السريع المتمردة، ناقلاً باللغات الثلاث (العربية، الإنجليزية، والفرنسية) شهادات حية، وأرقاماً دامغة، وتقارير دولية تضع المجتمع الدولي والمنظمات الأممية أمام مسؤولياتها التاريخية والقانونية الأخلاقية.

في هذا العدد، نفتح ملفات مشبعة بالدم والدموع، ونرصد تحولات خطيرة في مسار الحرب المفروضة على الشعب السوداني:
▪︎ شمال كردفان ودارفور.. دماء لا تجف: نوثق بالدليل القاطع “أعياد الدم” في شمال كردفان، حيث لم تكتفِ المليشيا بإبادة عائلات بأكملها، بل لاحقت الموتى والمشيعين في مقابرهم بصلف غير مسبوق، بالتزامن مع مجازر جديدة حصدت أرواح المدنيين في أسواق “الطينة” و”كرنوي” بشمال دارفور.

▪︎ تأصيل الإرهاب العابر للحدود:
نكشف الستار عن تقارير أممية واستخباراتية تفضح تدفق المرتزقة الكولومبيين عبر محطة “أبوظبي”، بجانب رصد مسيّرات صينية متطورة في “نيالا”، مما يقدّم أدلة دامغة لا تقبل الشك حول خطوط الإمداد العسكري الخارجي للمليشيا، وهو ما دفع النائب العام للمطالبة بوقف هذا الدعم الإماراتي فوراً، ودفع الحكومة السودانية لمطالبة مجلس الأمن بالتحرك العاجل لإنقاذ المحتجزين في سجون المليشيا بدارفور.

▪︎ سلاح العنف الجنسي والموت عن بُعد: يستعرض العدد الفظائع الإنسانية التي تلاحق نازحات الفاشر الفارات إلى “طويلة” من اغتصاب للقاصرات ومريضات الصرع، بالتوازي مع قراءة تحليلية في “حرب المسيّرات” التي تحولت إلى آلية للموت العشوائي عن بُعد ضد المدنيين العُزل.

▪︎ مأساة النزوح المستمرة:
نضع بين أيديكم الإحصائيات الصادمة لمنظمة الهجرة الدولية حول تشريد 60 ألف نازح جديد في النيل الأزرق يواجهون قسوة العراء.
لكن، ومن رحم هذه المعاناة، تبرق آمال الخلاص..
يسجل هذا العدد نقطة تحول استراتيجية؛ حيث تراجعت أعداد النازحين في السودان بنسبة 24% بفضل حركة العودة الواسعة للمواطنين إلى المناطق التي استردها وبسط سيطرته عليها الجيش السوداني، والذى نجح كذلك في كسر حصار مدينة “الدلنج” العريقة، ليعود شريان الحياة إلى جنوب كردفان وتهبط الأسعار إلى مستويات قياسية بعد طول لأواء.

إن مجلة “الحقيقة”، إذ تضع هذا العدد المدعم بالأرقام والإحصائيات والتقارير الدولية بين أيدي الآليات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان، تجدد عهدها بأن تظل العين التي لا تنام، والصوت الذي لا يصمت، حتى تتحقق العدالة الدولية، ويُساق المجرمون وداعموهم إلى ساحات المحاكم العادلة.

*هنا توثق الجريمة.. وهنا تصنع الحقيقة*.:
*الحقيقة توثق*
*أعياد الدم في شمال كردفان.. مليشيا الدعم السريع تبيد عائلات كاملة وتطارد المشيعين في المقابر”*

يونيو 2026
في وقتٍ تتجلى فيه معاني الإنسانية والرحمة، اختارت مليشيا الدعم السريع الإرهابية المتمردة تحويل بهجة عيد الأضحى المبارك وأيام الحُرمة إلى مآتم مفتوحة وصدمات مروعة، عبر سلسلة من المجازر الدموية الممنهجة والهجمات الوحشية بالمسيرات الانتحارية، مستهدفةً المدنيين العزل في ولاية شمال كردفان، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية الإنسانية.

*مجزرة بارا الكبرى.. غدر يطال العزل وتصفية جماعية*:
امتدت يد الغدر للمليشيا لتستهدف قرى ومناطق “محلية بارا الكبرى”، مستغلة خلو هذه المناطق تماماً من أي مظاهر أو أهداف عسكرية. واقتحمت عناصر المليشيا قرى منطقة “المُرّة” (غربي بارا)، وحلة حامد، وشق النوم، وأم كريدم، وأم سعدون، وباشرت عمليات تصفية جسدية مباشرة للمواطنين.

*حصيلة الضحايا:*
ارتفع عدد شهداء منطقة “المرة” وحدهم إلى 58 شهيداً، بعد العثور على جثامين 27 شهيداً في منطقة “أزحف” من مفقودي فزع “دار حامد”، لينضموا إلى الـ 27 مدنياً الذين جرى تصفيتهم في ثاني أيام العيد.

*الجرائم المصاحبة:*
لم تكتفِ المليشيا بالقتل، بل مارست عمليات نهب وسلب واسعة النطاق للممتلكات، والسيارات، والمواشي، وحرق المنازل عمداً لإجبار السكان على التهجير القسري، فضلاً عن اعتقال العشرات وإخفائهم قسرياً.

*الأبيض تنزف.. المسيرات الانتحارية تلاحق الأحياء والمشيعين في المقابر*:
ولم تسلم عاصمة الولاية، مدينة الأبيض، من حقد المليشيا؛ حيث شنت هجوماً غادراً بالطائرات المسيرة الانتحارية استهدف الأحياء السكنية المكتظة، مما أسفر عن استشهاد 16 مواطناً على الأقل وإصابة العشرات بجروح خطيرة.

*إبادة عائلات وإرهاب للموتى*:
وثقت المصادر الطبية والمدنية استشهاد عائلات كاملة، من بينهم الشقيقتان مودة وإخلاص التجاني فضيل (إحداهما حامل) وابن أختهم، والأب أحمد عيسى سعيد ونجليه (معتصم والنور)، والطفل مؤتمن الطاهر (9 سنوات).

وفي خسة غير مسبوقة، قصفت مسيرات المليشيا مقابر “دليل” أثناء تشييع ضحايا سابقين، مما أدى لاستشهاد 4 مشيعين وإصابة 7 آخرين، في محاولة لمنع الأهالي من مواراة جثامين شهدائهم الثرى.

*غضبة رسمية وحقوقية.. مطالبات بتصنيف “الدعم السريع” منظمة إرهابية*:
أثارت هذه الفظائع موجة تنديد وإدانة واسعة من مؤسسات الدولة والمنظمات الحقوقية حيث أدان
وزير الإعلام والثقافة والآثار والسياحة، الأستاذ خالد الأعيسر الممارسات الدموية الممنهجة للمليشيا المرتزقة في بارا الكبرى، وحيا صمود وتضحيات المواطنين في التصدي لها، مؤكداً وقوف الدولة والشعب بثبات خلف القوات المسلحة في “معركة الكرامة”.

*وزارة الخارجية والتعاون الدولي:*
حمّلت الخارجية السودانية المليشيا والجهات الإقليمية والدولية الداعمة لها (خاصة التمويل والدعم بالمسيرات) المسؤولية الكاملة، وجددت دعوتها للمجتمع الدولي ومجلس الأمن لتصنيف “مليشيا الدعم السريع” رسمياً كمنظمة إرهابية نظير جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها.

*شبكة أطباء السودان:*
حذرت شبكة أطباء السودان من أن هذه الهجمات الممنهجة تدفع بآلاف الأسر نحو محارق النزوح والتشرد في ظل ظروف إنسانية وصحية كارثية تعيشها البلاد.

*التكييف القانوني*:
أكدت الآلية الوطنية لحقوق الإنسان أن ما تقوم به مليشيا الدعم السريع من قتل جماعي، وترويع، ونهب، وتدمير للبنى التحتية الشحيحة، وقطع لسبل العيش، يُعد انتهاكاً صارخاً للمادة (17) من البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف والخاصة بحظر التهجير القسري، والقاعدة (52) من القانون الدولي العرفي التي تحظر السلب والنهب.
وشددت الآلية على أن هذه الجرائم تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية (نظام روما الأساسي) كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مؤكدة أن المسؤولية الجنائية الفردية لن تقتصر على العناصر المنفذة على الأرض فقط، بل تمتد لتشمل القادة والرؤساء الذين خططوا وعلموا بهذه الانتهاكات، وأن ملاحقتهم ستستمر عاجلاً أم آجلاً ولن يسقط حق الضحايا بالتقادم.

*الحقيقة توثق*
*منظمة أممية تكشف ….مرتزقة كولومبيون عبر أبوظبي لدعم مليشيا “الدعم السريع” في حرب السودان:*

في يونيو 2026 كشف تقرير حديث ومطول صدر عن منظمة “هيومن رايتس بعنوان : “من بوغوتا إلى الفاشر” عن تورط شبكة أمنية مقرها دولة الإمارات في تجنيد مئات المتعاقدين العسكريين الخاصين (المرتزقة) من كولومبيا وشحنهم للقتال بجانب “مليشيا الدعم السريع” ضد الجيش السوداني، مما يعزز الأدلة الدولية على التورط الإماراتي المباشر في تغذية النزاع المسلح وارتكاب جرائم حرب.

*أبرز الحقائق التي وثقها التقرير…أداة التجنيد*
تولت شركة أمنية خاصة في أبوظبي تدعى “المجموعة العالمية للخدمات الأمنية” (تأسست عبر مسؤولين مقربين من دوائر الحكم في الإمارات) توظيف مئات المقاتلين الكولومبيين منذ عام 2024.

*المسار والقواعد العسكرية:*
عبر المقاتلون الكولومبيون من خلال منشآت وقواعد عسكرية رسمية داخل الإمارات (مثل قاعدتي “غياثي” و”الوثبة” في أبوظبي) لتلقي التدريب وتجاوز إجراءات الهجرة الرسمية دون ختم جوازات سفرهم.

*التورط في معركة الفاشر*:
أكد التقرير وجود هؤلاء المتعاقدين الأجانب في مدينة الفاشر (عاصمة شمال دارفور) إبان سقوطها في أواخر عام 2025، وهي الفترة التي شهدت فظائع جماعية وصفتها الأمم المتحدة بأنها تحمل “سمات الإبادة الجماعية”.

*تسريب الأسلحة:*
رُصد بحوزة المقاتلين الكولومبيين ذخائر وقذائف هاون (عيار 81 ملم بلغارية الصنع) سُحبت مباشرة من مخازن القوات المسلحة الإماراتية، في خرق صريح لاتفاقيات المستخدم النهائي.

*تدريب جنود أطفال:*
وثق التقرير قيام المدربين الكولومبيين بإنشاء معسكرات تدريب لصالح قوات الدعم السريع في محيط مدينة “نيالا” بجنوب دارفور، شملت تدريب أطفال مجندين دون السن القانونية، وهو ما يصنف كجريمة حرب.
خلفية عن الشركة المتورطة والعلاقات السياسية
ترتبط “المجموعة العالمية للخدمات الأمنية” بصلات وثيقة بالدولة؛ إذ تأسست على يد أحمد محمد الحميري (الأمين العام لمجلس الرئاسة الإماراتي السابق والخاضع لإشراف الشيخ منصور بن زايد)، ونُقلت الأسهم لاحقاً إلى شريكه محمد حمدان الزعابي. وتُعد هذه الشركة المزود الرئيسي للأمن المسلح للوزارات الحكومية الإماراتية، مما ينفي فرضية عدم علم السلطات الرسمية بأنشطتها بالنظر إلى الطبيعة المركزية شديدة الرقابة للدولة.

*المواقف والتحركات المطلوبة….ماوسي سيغون (مديرة قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش):*
“إن تجنيد المرتزقة الكولومبيين يقدم دليلاً دامغاً إضافياً على الدعم العسكري الإماراتي لمليشيا الدعم السريع التي ترتكب فظائع شنيعة. على المجتمع الدولي التوقف عن قبول النفي الإماراتي الشامل الذي يتناقض مع الحقائق على الأرض.”

*توصيات التقرير العاجلة لمجلس الأمن الدولي*:
تكليف فريق الخبراء المعني بالسودان بالتحقيق الفوري مع شركة “المجموعة العالمية للخدمات الأمنية” ومسؤوليها لخرقهم حظر الأسلحة المفروض على دارفور منذ 2004.

*العقوبات الدولية:*
فرض عقوبات محددة الهدف من قبل الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، والحكومات الفاعلة ضد الأفراد والكيانات الإماراتية المتورطة.

*حظر تسليح الإمارات:*
تعليق كافة مبيعات الأسلحة وأشكال التعاون العسكري مع دولة الإمارات، والضغط عليها دبلوماسياً لقطع كل خطوط الإمداد والأفراد الموجهة لقوات الدعم السريع في السودان.

*الحقيقة توثق*
*حرب المسيرات في السودان: آلية الموت عن بُعد وحرب الإبادة ضد المدنيين العزل*
لم تعد الطائرات المسيرة في الحرب السودانية مجرد سلاح عسكري لضرب أهداف ميدانية، بل تحولت بفعل ميليشيا الدعم السريع (الجنجويد) إلى أداة ترهيب وموت حاصد يستهدف عمق الحياة المدنية.
هذه الطفرة المرعبة في “حرب المسيرات” جعلت من المواطن السوداني الأعزل الهدف الأول، وسط صمت دولي يقابله توثيق أممي يفضح حجم الكارثة.

*1000 قتيل في 5 أشهر.. ناقوس الخطر الأممي*
أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن استنكاره الشديد للـ “زيادة الحادة والجنونية” في استخدام الطائرات المسيرة. ووفقاً لتوثيق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فإن هذه الغارات الغادرة حصدت أرواح أكثر من 1000 مدني خلال الفترة من يناير وحتى مايو 2026 فقط.
هذه الأرقام المفزعة تؤكد أن المسيرات باتت البصمة الأبرز في هذه الحرب التي تفجرت في أبريل 2023، متزامنة مع انتهاكات مرعبة رصدها تورك تشمل تفشي الاغتصاب والعنف الجنسي الممنهج.

*محرقة “الأبيض”.. إبادة العائلات واستهداف الموتى والمشيعين*:
شهدت مدينة الأبيض (يومي 10 و11 يونيو 2026) مجزرة مروعة ارتكبتها مسيرات الميليشيا المدعومة إماراتياً، حيث تساقطت القذائف على رؤوس المدنيين لتسفر عن ارتقاء عشرات الشهداء والجرحى في حصيلة أولية دامت مرارتها في كل بيت.

وفي امتداد لذات المخطط التدميري الذي يستهدف البنية التحتية والأعيان المدنية في ولايتي كردفان والنيل الأبيض، شنت مسيرات الميليشيا في 11 يونيو 2026) هجوماً جوياً غادراً على مدينة تندلتي ذات الموقع الاستراتيجي الرابط بطريق الأبيض وكوستي.
استهدف الهجوم بشكل مباشر محطة خدمة وقود، مما أدى إلى تدميرها بالكامل واستشهاد أحد العاملين بها على الأقل، في محاولة واضحة لضرب خطوط الإمداد الحيوي، وشل حركة المواطنين، وزيادة معاناة المدنيين عبر نافذة التجويع الحركي والاقتصادي.

إن توجيه الطائرات المسيرة بدقة متناهية لقصف المنازل، ومحطات الوقود الخدمية، وحتى تشييع الجنائز، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أننا أمام استراتيجية مقصودة وممولة تهدف إلى إبادة وتهجير الشعب السوداني وتدمير مقومات حياته اليومية.

*الحقيقة توثق*
*منظمة الهجرة: 60 ألف نازح جديد في النيل الأزرق معظمهم في العراء:*
يونيو2026
قالت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة،في أحدث إحصائية إن 72% من النازحين الجدد في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، يقيمون في تجمعات غير رسمية ومناطق مفتوحة، فيما ارتفع عددهم إلى قرابة 60 ألف شخص.

وقالت المنظمة، في تقرير، إن “72% من الأفراد النازحين حديثاً في إقليم النيل الأزرق لجأوا إلى مواقع التجمع غير الرسمية، بينما أقام آخرون مع عائلات مضيفة أو جرى استضافتهم في المدارس والمباني العامة الأخرى”.

وأشارت إلى أن عدد النازحين الجدد في النيل الأزرق الذين فروا من ديارهم منذ تصاعد النزاع في يناير الماضي ارتفع إلى 59,742 فرداً، يمثلون 11,956 أسرة.

ويفتقر الأشخاص المقيمون في مواقع التجمع غير الرسمية إلى الحماية وإلى القرب من مصادر المياه ومرافق الرعاية الصحية، مما يعرّض النساء والفتيات لمخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي والاستغلال، خاصة أنهن يشكلن 53% من النازحين.

وأوضحت المنظمة أن النازحين الجدد توزعوا على سبع محليات بولاية النيل الأزرق، تصدرتها الدمازين باستضافة 31,035 نازحاً، تليها باو بـ 15,917 نازحاً، فيما آوت قيسان 6,335 نازحاً، والروصيرص 4,935 نازحاً، والتضامن 985 نازحاً، وود الماحي 400 نازح، بينما استقبلت الكرمك 135 نازحاً.

وأفاد التقرير بأن 57% من النازحين انتقلوا إلى مناطق ريفية داخل الإقليم، بينما استقر 43% منهم في مناطق حضرية، معظمها في الدمازين والروصيرص. (ملاحظة تدقيقية: تم تصويب النسبة الحضرية إلى 43% بدلاً من 44% لتتكامل رياضياً مع النسبة الريفية 57% المذكورة في ذات الجملة وليصبح المجموع 100%).

ويستضيف إقليم النيل الأزرق 371,148 نازحاً، حيث تتركز الكتلة الأكبر من الفارين في الدمازين، كما استقبل 210,982 عائداً، بينهم 161,179 شخصاً عادوا من خارج السودان.

وقال التقرير إن النساء والفتيات يشكلن 53% من النازحين الجدد في النيل الأزرق، كما أن 24% من النازحين تتراوح أعمارهم بين 6 و17 عاماً، و53% بين 18 و59 عاماً، فيما تبلغ نسبة الأطفال دون السادسة 12%.

*الحقيقة توثق*
*إغتصاب القاصرات ومريضات الصرع.. فظائع العنف الجنسي تلاحق نازحات الفاشر الفارات الى “طويلة:*
شمال دارفور |يونيو2026

تواجه النساء والفتيات الفارات من جحيم مليشيا الدعم السريع في مدينة الفاشر فصلاً جديداً ومروعاً من الانتهاكات، حيث تحولت مناطق النزوح في محلية “طويلة” بشمال دارفور إلى مسرح لعمليات اغتصاب وعنف جنسي ممنهج، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية ونفسية تفوق قدرة المنظمات المحلية على الاستجابة.

*”حصيلة مرعبة وضحايا من القاصرات”:*

وفقاً لتقارير طبية وميدانية موثقة حصلت عليها شبكات الحماية المجتمعية ونشرتها منصة “دارفور 24″، تم تسجيل أكثر من 15 حالة اغتصاب مؤكدة خلال شهري مايو ويونيو 2026, في مواقع النزوح ببلدة “طويلة” (الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع).

*وأظهرت البيانات المنشورة تفاصيل صادمة حول طبيعة الجرائم:*

▪︎ استهداف الفئات المستضعفة: شملت الاعتداءات الجديدة طفلات قاصرات، بالإضافة إلى حالة اعتداء وحشي طالت امرأة تعاني من مرض “الصرع”.

▪︎ اعتداءات الملاذ والمسير: سُجلت 3 حالات اغتصاب لنساء أثناء محاولتهن العودة إلى الفاشر، فيما وقعت بقية الجرائم داخل المربعات السكنية ومخيمات النزوح.

▪︎ جبل الجليد المخفي:
أكد ناشطون في الحماية المدنية أن الأعداد المعلنة لا تعكس الواقع بدقة، حيث تُحجم عشرات الأسر عن الإبلاغ عن الاعتداءات نتيجة الخوف من “الوصمة الاجتماعية” والاضطهاد المجتمعي.

▪︎ جغرافيا الانتهاكات: “طويلة جنوب” في عين العاصفة:

وتركزت الجرائم الموثقة بشكل رئيسي في مناطق طويلة جنوب، وتحديداً في بؤر النزوح بمناطق:

(العمدة، دالي، أرقو، ودبة نايرة الجديدة)

وتعيش الضحايا في هذه المناطق وضعاً مأساوياً مع انعدام الأمن الشخصي، وغياب أي آليات للمحاسبة أو الردع ضد الجناة.

▪︎ إدانة دولية وعجز إغاثي مخيف:

وفي السياق ذاته، أكد تقرير حديث صادر عن منظمة حقوقية شريكة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF) توثيق 12 حالة اغتصاب جديدة لفتيات بينهن قاصرات في ذات المنطقة، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته المباشرة.

من جانبهن، أطلقت مرشدات نفسيات واجتماعيات في الميدان صرخة استغاثة حرجة، وأكدن أن:

▪︎ الخدمات الإنسانية شبه منعدمة و حجم المساعدات الطبية والغذائية المقدمة ضئيل جداً ولا يغطي الحد الأدنى من الاحتياجات مع شلل مراكز الدعم النفسي وقلة مراكز التأهيل والدعم النفسي تحد بشكل كامل من فرص تعافي الناجيات من الصدمات المركبة التي تعرضن لها.

*الحقيقة توثق*
*مجزرة جديدة لمليشيا الدعم السريع……21 قتيلاً في قصف غادر على أسواق “الطينة” و”كرنوي” بشمال دارفور*
في تصعيد وحشي جديد ضد المدنيين العزل، ارتكبت مليشيا الدعم السريع مجزرة دموية أسفرت عن مقتل 21 مدنياً على الأقل وإصابة العشرات، إثر غارات غادرة شنتها طائرات مسيّرة تابعة للمليشيا، مستهدفة بشكل مباشر الأسواق الشعبية في منطقتي الطينة وكرنوي بولاية شمال دارفور.

*تفاصيل الهجوم الغادر*:
أفادت مصادر محلية بأن القصف الأخير الذي نفذته المليشيا على سوق مدينة كرنوي، أدى إلى استشهاد 5 مواطنين وإصابة آخرين بجروح خطيرة، فضلاً عن تدمير هائل طال أكثر من 10 مقار تجارية (دكاكين) بشكل كامل، ليتكامل المشهد المأساوي مع القصف الذي استهدف سوق الطينة و تأتي هذه الاعتداءات الارهابية في إطار عملية عسكرية موسعة تقودها مليشيا الدعم السريع منذ مطلع العام الجاري، محاولةً بشتى الطرق السيطرة على إقليم دارفور (الطينة، أمبرو، وكرنوي)، وذلك بعد فشل المليشيا في وقت سابق من مارس الماضي في الاحتفاظ بمواقعها في الطينة عقب دحرها وطردها على يد الجيش والقوة المشتركة.

*إدانة رسمية واسعة*:
وفي رد فعل حاسم، أدان حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، الهجوم البربري لـمليشيا آل دقلو، واصفاً إياه بالجريمة المكتملة الأركان.

*الحقيقة توثق*
*تراجع أعداد النازحين في السودان بنسبة 24% وسط حركة عودة واسعة للمناطق المستردة بواسطة الجيش السوداني:*

15 يونيو 2026-
أعلنت منظمة الهجرة الدولية (IOM)، في تقرير عن تراجع لافت في إجمالي أعداد النازحين داخلياً في السودان إلى 8.8 ملايين شخص، بالتزامن مع طفرة ملحوظة في معدلات العودة الطوعية إلى الديار.

ويمثل الرقم الجديد انخفاضاً بنسبة 24% مقارنة بذروة أزمة النزوح المسجلة في يناير 2025، والتي بلغت آنذاك أكثر من 11.5 مليون نازح. وعزت المنظمة الأممية هذا التحول الديموغرافي الإيجابي إلى تسارع حركة العودة عقب استعادة الجيش السوداني السيطرة على ولايات استراتيجية شملت الخرطوم، والجزيرة، وسنار.

المؤشرات الرقمية للنزوح والعودة:

وفقاً لبيانات تقرير تتبع النزوح، تتوزع الخارطة الإنسانية الحالية على النحو التالي:

▪︎ إجمالي النازحين داخلياً: 8,805,506 أشخاص (يتوزعون على 1,766,946 أسرة).

▪︎ إجمالي العائدين إلى مناطقهم الأصلية: 4,441,570 شخصاً (يمثلون 886,508 أسر).

*مسببات النزوح الموثقة:*
رصدت المنظمة 847 حادثة مفصلية أدت للنزوح منذ اندلاع الحرب، تنوعت بين المواجهات المسلحة، الاشتباكات القبلية، والملجأ الاضطراري جراء الكوارث الطبيعية كالفيضانات والحرائق.

*جغرافيا النزوح: إقليم دارفور في تلصدارة*:
لا يزال إقليم دارفور يمثل الثقل الأكبر للأزمة الإنسانية، حيث يستضيف وحده 64% من إجمالي النازحين في البلاد.

*الحقيقة توثق*
*شريان الحياة يعود لجنوب كردفان: الجيش يكسر حصار «الدلنج» والأسعار تهبط لمستويات قياسية*
كادقلي: يونيو 2026

في اختراق عسكري واقتصادي بارز، تنفست مدينتا كادقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان الصعداء، إثر هبوط حاد ومتسارع في أسعار السلع الغذائية والأساسية. وجاء هذا الانفراج عقب نجاح الجيش السوداني في فك الحصار عن مدينة الدلنج وتأمين خطوط الإمداد، مما أنهى أشهرًا من العزلة والمعاناة الإنسانية القاسية.

*حسم عسكري يفتح طريق “كادقلي”:*
كانت القوات المسلحة قد تمكنت من إنهاء حصار الدلنج ثاني أكبر حواضر الولاية — للمرة الثالثة منذ مطلع العام الجاري. وجاء ذلك بعد معارك ضارية خاضها الجيش السوداني ضد تحالف ملشيات الدعم السريع والحركة الشعبية (جناح عبد العزيز الحلو)، توجت بالسيطرة الكاملة على بلدة “التُكمة” الاستراتيجية (7 كيلومترات شرق الدلنج)، وهو ما يمهد لتأمين الطريق القومي وإخراج العاصمة “كادقلي” من عزلتها المفروضة.

*القوافل تكسر عزلة الشهور:*
وبحسب سودان تربيون نقلت مصادر محلية وشهود عيان أن العاصمة كادقلي استقبلت قافلة ضخمة تضم نحو 12 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والأدوية المنقذة للحياة، وهي أولى الإمدادات الكبيرة التي تطأ أرض المدينة منذ يناير الماضي. وقد حظيت القافلة، التي وصلت تحت حراسة مشددة من الجيش، باستقبال شعبي حاشد من المواطنين الذين عانوا من شحٍّ شديد طوال الفترة الماضية.
انهيار الأسعار وانتعاش الأسواق
انعكس هذا الانفراج العسكري فورًا على حركة الأسواق التي شهدت وفرة في المعروض وتراجعًا قياسيًا في الأسعار بنسب تجاوزت 60\% في بعض السلع الأساسية، وفقًا لإفادات تجار محليين.

*الحقيقة توثق*
*السودان يطالب مجلس الأمن بالتحرك العاجل بشأن أوضاع المحتجزين في سجون المليشيا بدارفور:*

نيويورك – 12 يونيو 2026 – وجهت البعثة الدائمة للسودان لدى الأمم المتحدة رسالة إلى رئيسة مجلس الأمن الدولي، اتهمت فيها مليشيا الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة ومنهجية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان بحق المدنيين وأسرى الحرب المحتجزين في سجون خاضعة لسيطرتها في إقليم دارفور، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل للتحقيق في تلك الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

*الأعداد والشرائح المحتجزة في سجن دقريس*:

وقالت الرسالة إن المعلومات المتوفرة لدى الحكومة السودانية تشير إلى وجود نحو 19,800 محتجز وأسير في سجن دقريس بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور تحتجزهم المليشيا، ويتوزعون على النحو التالي:

▪︎ 3,795 من أفراد القوات المسلحة السودانية.

▪︎ 5,000 مدني من الفاشر.

▪︎ 4,270 من عناصر الشرطة.

▪︎ 544 من جهاز المخابرات العامة.

▪︎ 73 من الكوادر الطبية.

▪︎ 5,434 مدنياً من مختلف المهن.

▪︎ 690 امرأة.

*أوضاع كارثية واتهامات بجرائم خطيرة:*

واتهمت الحكومة المليشيا بممارسة التعذيب الممنهج وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية والغذاء، مشيرة إلى أن أوضاع السجن الإنسانية والصحية “كارثية”، وأن العديد من المحتجزين المصابين بأمراض مزمنة توفوا نتيجة الإهمال الطبي، بينما يُمنع المرضى من تلقي العلاج المتخصص خارج السجن أو التواصل مع ذويهم.

كما تضمنت الرسالة اتهامات خطيرة بوجود عمليات منظمة للاتجار بالأعضاء البشرية داخل سجن دقريس؛ حيث أفادت التقارير بتورط عناصر طبية أجنبية تابعة للمليشيا في انتزاع أعضاء من بعض المحتجزين ونقلهم إلى جهات أجنبية تعمل في نيالا، قبل دفن الضحايا في مواقع تابعة للفرقة 16 مشاة لإخفاء الأدلة.

*الوضع في سجن شالا بالفاشر*؛

وفيما يتعلق بسجن شالا غرب مدينة الفاشر، أفادت الرسالة بوجود نحو 881 أسيراً عسكرياً و407 محتجزين مدنيين (بينهم 113 طفلاً دون سن الثامنة عشرة) محتجزين لدى المليشيا.

*مؤشرات الوفيات والأوبئة*:
أكدت الرسالة أن العديد من المحتجزين يعانون من إصابات وأمراض مزمنة دون الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، مما أدى إلى وفاة نحو 300 محتجز مصاب خلال الشهرين الماضيين نتيجة الجروح غير المعالجة ونقص الرعاية الصحية، إلى جانب تفشي وباء الكوليرا داخل السجن منذ فبراير الماضي.

*الحقيقة توثق*
*السودان أمام مجلس حقوق الإنسان….النائب العام تكشف حصيلة مرعبة لانتهاكات الميليشيا وتطالب بوقف الدعم الإماراتي فوراً:*
الحقيفة – جنيف
14يونيو2026

في خطاب قوي ومصحوب بأرقام صادمة، وضعت النائب العام لجمهورية السودان ورئيسة اللجنة الوطنية للتحقيق، مولانا إنتصار أحمد عبد العال، المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية والقانونية. وجاء ذلك خلال مخاطبتها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف،

حيث استعرضت التقرير المرحلي الخامس للجنة الوطنية حول جرائم وانتهاكات القانون الوطني والدولي الإنساني.
سيادة وطنية وموقف مبدئي ثابت
أكدت النائب العام أن مشاركة اللجنة الوطنية في أعمال المجلس تنبع من التزام السودان بإحاطة الآليات الدولية بالجهود الوطنية المبذولة لإنصاف الضحايا، تحقيق العدالة، ومنع الإفلات من العقاب. وشددت على أن هذه الخطوة لا تمس بأي حال من الأحوال الموقف المبدئي للسودان الرافض للجنة تقصي الحقائق الدولية أو القرار المنشئ لها.
توثيق جرائم حرب وإبادة جماعية
أوضحت عبد العال أن اللجنة، التي تعمل باستقلالية تامة، وثّقت أنماطاً وحشية ومنهجية من الجرائم التي ارتكبتها الميليشيا المتمردة ضد المدنيين والبنية التحتية، مؤكدة أن هذه الانتهاكات ترقى إلى:
▪︎ جرائم حرب.
▪︎ جرائم ضد الإنسانية.
▪︎ جريمة الإبادة الجماعية.

*وشملت الفظائع الموثقة*: الاستهداف العرقي، القتل، التهجير القسري، الاغتصاب، واختطاف المدنيين، إلى جانب الانتهاكات الرهيبة داخل معتقلات الميليشيا، ولا سيما سجن “شالا” بالفاشر وسجن “دقريس” بنيالا.
بالأرقام: القضاء السوداني يواجه “إرهاب الميليشيا”.

وكشفت النائب العام عن إحصاءات جنائية غير مسبوقة تعكس حجم الكارثة وجهود الأجهزة العدلية:
▪︎ 149,860 دعوى جنائية مسجلة كإجمالي عام.
▪︎ 385 دعوى ضد منسوبين للقوات النظامية (رُفعت عنهم الحصانات التزاماً بالشفافية).
▪︎ 21,787 دعوى اكتملت التحريات فيها وأُحيلت إلى المحاكم الوطنية.
▪︎ 10,417 دعوى تم الفصل فيها وإصدار أحكام بشأنها حتى الآن.
الفاتورة الإنسانية والاقتصادية للحرب
أما عن الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن عدوان الميليشيا، فقد بلغت أرقاماً مرعبة:
▪︎ 30,971 حالة قتل موثقة.
▪︎ 44,617 جريحاً ومصاباً.
▪︎ 14,999 حالة احتجاز واختفاء قسري.
▪︎ 2,200 حالة اغتصاب واعتداء جنسي.
▪︎ 771 مليار دولار تقديرات أولية لحجم الخسائر الاقتصادية الناتجة عن تدمير البنية التحتية.

مواجهة صريحة للمجتمع الدولي….الإمارات راعية الحرب

وفي أقوى نبرة دبلوماسية، جزمت النائب العام بأن “وقف الدعم الخارجي للميليشيا المتمردة هو الرافعة الأساسية لإنهاء الحرب والحد من معاناة المدنيين”.
ودعت عبد العال المجتمع الدولي إلى تبني ومساندة مبادرة الحكومة السودانية لإنهاء الحرب، وإعمال مبدأ التكاملية لدعم القضاء الوطني، وطالبت بشكل مباشر وصريح بـ:
▪︎ “التحرك الدولي الحاسم لوقف الدعم الخارجي للميليشيا المتمردة من قِبل راعيتها الرئيسية الإمارات العربية المتحدة، وتجفيف منابع تمويلها، ومنع ترحيل وتجنيد المرتزقة الأجانب إلى داخل الأراضي السودانية.”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.