الحرب على أجساد النساء : أرقام صادمة للعنف الجنسي المرتكب بواسطة عناصر مليشيا الدعم السريع

0

بسم الله الرحمن الرحيم
الحقيقة

المجلة الإلكترونية الدورية الأولى المتخصصة في توثيق جرائم مليشيا الدعم السريع الإرهابية في السودان ، لتكون مرجعية للمنظمات والآليات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان في العالم-العدد”32″-يناير2026م

*تمهيد*
أدانت حكومة جمهورية السودان بأشد العبارات الهجوم الجوي الذي نفذته مليشيا الدعم السريع الإرهابية المتمردة بإستخدام طائرة مسيّرة واستهدف مقرّ الأمم المتحدة بمدينة كادقلي في خرقٍ جسيمٍ للحماية المقرّرة للمنشآت الأممية وانتهاكٍ صارخٍ للقانون الدولي الإنساني.

إن استهداف منشأة أممية محمية يمثل تصعيدًا خطيرًا وسلوكًا إجراميًا يرقى إلى عملٍ إرهابي منظم ويكشف عن إستخفاف متعمد بالقانون الدولي وتهديد مباشر لعمل البعثات الإنسانية والدولية.

وحملت حكومة السودان مليشيا الدعم السريع الإرهابية المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء ودعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إتخاذ مواقف حازمة وإجراءات رادعة تكفل حماية المنشآت الأممية والعاملين في المجال الإنساني ومحاسبة الجناة وفق القانون الدولي.

من جانبه أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة الهجوم بطائرة مسيّرة تتبع لمليشيا الدعم السريع ، والذي استهدف قاعدة الدعم اللوجستي لبعثة يونيسفا في كادقلي، مؤكدا أن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الكتيبة البنغلاديشية المشاركة في عمليات حفظ السلام. وقدم غوتيريش تعازيه الحارة لأسر الضحايا، ولحكومة وشعب بنغلاديش، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين. وشدد على أن الهجمات التي تستهدف قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة غير مبررة وقد ترقى إلى جرائم حرب، مذكرا بواجب حماية موظفي الأمم المتحدة والمدنيين، ومؤكدا أن المساءلة أمر لا بد منه.

فيما قالت القوات المسلحة البنغلاديشية إن “جماعات مسلحة انفصالية في إشارة للمليشيا” نفذت هجومًا بطائرة مسيرة على قاعدة كادوقلي اللوجستية التابعة لبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام بالسودان ما أسفر عن مقتل ستة من حفظة السلام البنغلاديشيين وإصابة ثمانية آخرين وأضافت في بيان لها أن القوات المسلحة السودانية قدمت الدعم والمساندة للبعثة الأممية في عملية إجلاء جثامين جنود البعثة.

في ذات التوقيت تؤكد التقارير الدولية أن ماتقوم به مليشيا الدعم السريع في الفاشر بشمال دارفور وكردفان جرائم حرب مكتملة الأركان حيث حولت مليشيا الدعم السريع مدينة الفاشر الى مسلخ بحسب تقارير الوكالات الدولية فضلاً عن إحتجاز آلاف المدنيين طلباً للفدية .

الحقيقة في عددها الــ32 تسلّط الضوء على جرائم مليشيا الدعم السريع المستمرة ضد المدنيين بعد سيطرتها على مدينة الفاشر حيث قُتل مالايقل عن 60 ألف مدني بحسب التقارير الدولية ، فيما تورد الحقيقة إحصائيات صادمة عن جرائم الإغتصاب والعنف الجنسي المرتكب من قبل عناصر مليشيا الدعم السريع بالفاشر وبارا بشمال كردفان.
ومجازرها ضد الأطفال في جنوب كردفان عبر القصف بالطيران المسير .
ووثقت الحقيقة إستهداف مليشيا الدعم السريع لمقر بعثة اليونيسفا بكادقلي وقتل عدد من جنود البعثة ، وإستهدافها الممهنج للأعيان المدنية وكيف تساهم الإمارات في دعم الإبادة في السودان.

فيما تسلّط الحقيقة الضوء على الجهود المبذولة من حكومة السودان مع الدول الصديقة والشقيقة لأجل إحلال السلام والإستقرار في السودان.

*الحقيقة توثق*
*الحرب على إجساد النساء : أرقام صادمة للعنف الجنسي المرتكب بواسطة عناصر مليشيا الدعم السريع*
في ديسمير2026- قالت شبكة نساء القرن الأفريقي “صيحة” إنها وثّقت 1,294 حالة مؤكدة من العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي في 14 ولاية سودانية خلال الفترة من 2023 إلى 2025.
وأشارت الشبكة إلى أن مليشيا الدعم السريع مسؤولة عن الغالبية العظمى من الانتهاكات، حيث نُسبت إليها 87% من الحالات التي تم فيها تحديد هوية الجناة.
وأوضح بيان الشبكة أن العنف الجنسي في هذه الحرب “ممنهج” وليس مجرد “أضرار جانبية”، حيث يتبع تحركات النزاع ويعكس التحولات في السيطرة الإقليمية.
وذكر البيان أن 77% من الحالات التي توفرت عنها معلومات تفصيلية كانت عبارة عن جرائم اغتصاب، كما وثّقت الشبكة 225 حالة لأطفال، معظمهم من الفتيات، تتراوح أعمارهن بين 4 و17 عاماً، تعرضوا للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع، بما يمثل 18% من إجمالي الحالات الموثّقة.
وتحدثت “صيحة” عن تزايد حالات زواج الأطفال والزواج القسري كآليات تكيّف سلبية أو تحت التهديد من قبل أفراد مليشيا الدعم السريع.

فيما كشفت الشبكة عن “40” حالة عنف جنسي تحت تهديد السلاح على يد عناصر من مليشيا الدعم السريع في مدينة بارا بولاية شمال كردفان.

وفي ذات السياق كشفت شبكة أطباء السودان، عن تعرض 54 طفلًا وطفلة و19 امرأة إلى إغتصاب خلال رحلة النزوح من الفاشر إلى طويلة في شمال دارفور وفي رحلة النزوح الى شمال البلاد.

وقالت أخصائية الباطنية والأوبئة وعضو فرعية أم درمان في اللجنة التمهيدية لنقابة الأطباء، أديبة إبراهيم السيد لـ “سودان تربيون”، إن “عدد حالات الاعتداءات الجنسية والاغتصاب وسط الأطفال الذين وصلوا إلى منطقة طويلة بلغ 54 طفلًا”.
ولاحق مقاتلو مليشيا الدعم السريع الفارين من الفاشر في طرق الفرار، بعد أن ارتكبوا انتهاكات جسيمة في المدينة فور استيلائهم عليها، شملت القتل الجماعي والعنف الجنسي والاعتقال والاحتجاز بغرض طلب الفدية.

*توثيق “12” حالة إغتصاب جديدة في شمال كردفان:*
كشفت شبكة المساواة النوعية بولاية شمال كردفان، إنها وثقت إغتصاب عناصر مليشيا الدعم السريع “12” امرأة في مدينة بارا.

حيث نفذت مليشيا الدعم السريع بعد سيطرتها على بارا في أواخر أكتوبر الماضي، هجمات انتقامية بحق المدنيين شملت القتل والعنف الجنسي والنهب والإذلال والتهجير القسري.

*الحقيقة توثق*
*مقتل مالايقل عن “60” الف مدني وصور الأقمار الصناعية تُظهر أن مليشيا الدعم السريع حولت مدينة سودانية إلى “مسلخ*
5ديسمبر2025
قالت صحيفة الغارديان أن مدينة الفاشر السودانية أشبه بـ”مسرح جريمة ضخمة ومسلخاً”، حيث تتراكم أكوام كبيرة من الجثث في شوارعها، في حين تعمل مليشيا الدعم السريع شبه العسكرية على تدمير الأدلة على حجم مذبحتها.
وتضيف الصحيفة أنه و بعد ستة أسابيع من سيطرة مليشيا الدعم السريع على المدينة ، تم جمع الجثث في عشرات الأكوام في انتظار دفنها في مقابر جماعية أو حرقها في حفر ضخمة، بحسب ما تشير إليه التحليلات.
ومع استمرار إغلاق عاصمة ولاية شمال دارفور أمام الغرباء، بما في ذلك محققو جرائم الحرب التابعون للأمم المتحدة، كشفت أدلة الأقمار الصناعية عن شبكة من حفر الحرق والدفن التي تم حفرها حديثاً والتي يُعتقد أنها كانت مخصصة للتخلص من أعداد كبيرة من الجثث.
بينما لا يزال العدد النهائي لقتلى المذبحة غير واضح، فقد أطلع البرلمانيون البريطانيون على أن ما لا يقل عن 60 ألف شخص قتلوا في الفاشر.
و قالت سارة شامبيون، رئيسة لجنة التنمية الدولية في مجلس العموم: “تلقى الأعضاء إحاطة خاصة بشأن السودان، حيث صرح أحد الأكاديميين: “تقديرنا المنخفض هو أن 60 ألف شخص قُتلوا هناك في الأسابيع الثلاثة الماضية”.

و لا يزال مصير ما يصل إلى 150 ألفًا من سكان الفاشر مجهولًا منذ سقوط المدينة في أيدي مليشيا الدعم السريع. ولا يُعتقد أنهم غادروا المدينة، ويأتي هذا التطور المروع وسط تكهنات متزايدة التشاؤم حول مصيرهم.
وقال ناثانيل ريموند، مدير مختبر أبحاث الشؤون الإنسانية في جامعة ييل ، الذي كان يحلل عن كثب صور الأقمار الصناعية لمدينة الفاشر، إن المدينة أصبحت فارغة بشكل مخيف، حيث أصبحت الأسواق التي كانت تعج بالحركة الآن مهجورة.
وتشير أحدث تحليلات جامعة ييل إلى أن الأسواق أصبحت الآن غير مستخدمة لدرجة أنها أصبحت مليئة بالأعشاب، ويبدو أن جميع الماشية قد تم نقلها خارج المدينة، التي كان عدد سكانها 1.5 مليون نسمة قبل بدء الحرب في أبريل2023.

*الحقيقة توثق*
*كلوقي المجزرة التي إختفت عنها الكاميرات*:
7 ديسمبر2025
كشف مسؤول محلي ، عن إرتفاع ضحايا القصف الذي شُنّ على روضة أطفال ومستشفى كلوقي بولاية جنوب كردفان إلى “114” قتيلاً فيما توالت الإدانات للحادثة التي وصفها الاتحاد الأوروبي بأنها جريمة حرب.
وشنّت مليشيات الدعم السريع والحركة الشعبية جناح الحلو هجوماً على كلوقي بطائرة مسيّرة إستهدفت روضة لتعليم الأطفال مرتين على الأقل، قبل أن تستهدف مستشفى المدينة الريفي الذي أُسعف إليه الضحايا.

وقال المدير التنفيذي لمحلية كلوقي عصام الدين الننو، في تصريح صحفي، إن “عدد ضحايا المدينة ارتفع إلى 114 قتيلاً و71 جريحاً”.

وأرجع ارتفاع القتلى إلى الإصابات الخطيرة التي تعرض لها بعض الجرحى، علاوة على تجنّب أسر إسعاف مصابين إلى المستشفى الذي تعرض أيضاً للقصف.

وأعربت الحكومة السودانية عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ”الجريمة البشعة” التي إرتكبتها مليشيا “الحركة الشعبية/ شمال” بقيادة عبد العزيز الحلو، بالتنسيق مع مليشيا”قوات الدعم السريع”.

وذكرت الحكومة أن الهجوم تم باستخدام أربعة صواريخ أطلقتها طائرة مسيرة، واستهدفت روضة أطفال ومستشفى قدير ومناطق سكنية مكتظة بالسكان في انتهاك صارخ لحقوقهم الأساسية”.

فيما أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في السودان بياناً شديد اللهجة، تدين فيه استهداف طائرات مسيرة لروضة أطفال في ولاية جنوب كردفان، واصفة الحادث بأنه “انتهاك مروع لحقوق الطفل”.

أوضحت المنظمة الأممية في بيانها أن الضربات الجوية التي استهدفت محلية قدير في مدينة كلوقي بولاية جنوب كردفان، أدت إلى مقتل أكثر من عشرة أطفال تتراوح أعمارهم بين الخامسة والسابعة، كانوا داخل روضة الأطفال.

*الحقيقة توثق*
*تقرير دولي يكشف إحتجاز المليشيا للناجين من الفاشر للحصول على فدية وأطباء السودان تؤكد إحتجاز أكثر من 19 ألف شخص بينهم 73 كادرا طبياً:*
3ديسمبر2025-
قال شهود وعمال إغاثة وباحثون لرويترز إن مليشيا الدعم السريع التي حاصرت مدينة في دارفور ثم اجتاحت المدينة في أواخر أكتوبر تحتجز بشكل منهجي السكان المحاصرين للحصول على فدية، وتقتل أو تضرب أولئك الذين لا تستطيع أسرهم الدفع.

ولم تتمكن رويترز من تحديد عدد الأشخاص الذين اعتقلتهم قوات الدعم السريع شبه العسكرية (RSF) والميليشيات المتحالفة معها في منطقة الفاشر وما حولها، عاصمة شمال دارفور. لكن الروايات تشير إلى أن مجموعات كبيرة محتجزة في مجموعة من القرى على بعد 80 كيلومترا (50 ميلا) من الفاشر، في حين أعيد آخرون إلى المدينة حيث تطالب قوات الدعم السريع بمدفوعات بقيمة آلاف الدولارات من أقاربهم.
ويظهر اعتقالهم المخاطر التي يواجهها أولئك الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى بر الأمان من الفاشر، الذي كان آخر معقل كبير ضد قوات الدعم السريع في منطقة غرب دارفور قبل سقوطها. وقد وصف الشهود الأعمال الانتقامية الجماعية بما في ذلك عمليات الإعدام بإجراءات موجزة و العنف الجنسي منذ استيلاء قوات الدعم السريع.

وأجرت رويترز مقابلات مع 33 أسيرًا سابقًا بالإضافة إلى 10 من عمال الإغاثة والباحثين، الذين قدموا تفاصيل لم يتم الإبلاغ عنها سابقًا حول العنف الذي واجهه الأسرى والمواقع التي تم احتجازهم فيها وحجم الاعتقالات.
ووصف الناجون دفع فدية تتراوح بين 5 ملايين (1400 دولار) و60 مليون جنيه سوداني (17 ألف دولار)، وهي مبالغ ضخمة في منطقة فقيرة.
وقال 11 ناجياً إن العديد ممن لم يتمكنوا من الدفع أصيبوا بالرصاص من مسافة قريبة أو تم قصهم في مجموعات، بينما تعرض أسرى آخرون للضرب المبرح. ورأى مراسل رويترز ناجين فروا عبر الحدود إلى تشاد مصابين بجروح يبدو أنها ناجمة عن الضرب وإطلاق النار. ولم تتمكن رويترز من التحقق من حساباتهم بالكامل.

*العنف العرقي*
وقال الناجون من إعتقال مليشيا الدعم السريع في الفاشر وما حولها لرويترز إنهم سُئلوا بشكل متكرر عن القبيلة التي ينتمون إليها وتعرضوا للهجوم بألقاب عنصرية.

*شبكة أطباء السودان : مليشيا الدعم السريع تحتجز أكثر من 19 ألف شخصا بسجن “دقريس” و”كوبر” بينهم 73 كادرا طبيا:*
وفي السياق نفسه كشف تقرير أعدته فرق شبكة أطباء السودان وفقا لمعلومات من داخل مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور عن الأوضاع داخل سجن “دقريس” و”كوبر” إحدى أكبر مواقع الاحتجاز القسري بولاية جنوب دارفور وعدد من أماكن الاحتجاز الواقعة تحت سيطرة مليشيا الدعم السريع بولايات دارفور، حيث تشير المعلومات إلى تنفيذ حملات اعتقال واسعة طالت أفراداً من القوات النظامية ومهنيين مدنيين ونشطاء سياسيين حيث تتم عمليات الاحتجاز في بيئة تفتقر إلى الشروط الإنسانية والقانونية، وحرمان المحتجزين من حقوقهم الأساسية.

ووفقا لمصادر الشبكة المحلية فإن أعداد المحتجزين والأسرى والمعتقلين السياسيين والمهنيين فإنها تشير إلى وجود أكثر من 19 ألف من المحتجزين في سجن دقريس وكوبر، وعدد من معتقلات مليشيا الدعم السريع بدارفور، منهم 4270 من الأسرى الذين يتبعون للشرطة الموحدة، و 544 من جهاز الأمن، إضافة إلى 3795 من القوات المسلحة و5,000 من معتقلي الفاشر ، إلى جانب مجموعات من القوات المساندة للجيش دون إحصاءات دقيقة. كما تم توثيق 5434 معتقلاً من مختلف المهن المدنية والسياسيين والاعلاميين ، جرى اعتقال معظمهم من الخرطوم ودارفور من بينهم 73 كادر طبي.

وأكدت الشبكة أن تدهور البيئة الصحية داخل السجون، جراء انتشار عدد من الأمراض المعدية نتيجة الازدحام وسوء النظافة وغياب العزل الطبي حيث بدأ وباء الكوليرا في حصد أرواح المحتجزين نتيجة لغياب الرعاية الطبية، إلى جانب النقص حاد في الأدوية والمياه الصالحة للشرب والغذاء الكافي جميعها سببا أساسيا في تزايد الوفايات حيث يتم تسجَّل أكثر من أربع وفيات أسبوعياً بسبب الإهمال الصحي، مع غياب الكوادر المؤهلة وعدم توفر الإسعافات أو إمكانية نقل الحالات الحرجة للمستشفيات.
وطالبت شبكة أطباء السودان الأمم المتحدة والمنظمات الدولية للضغط على قيادات مليشيا الدعم السريع لإطلاق سراح المحتجزين المدنيين وتقديم الرعاية اللازمة لهم، ونشر قوائم المحتجزين وتمكين الأسر من معرفة أوضاع ذويهم.

فيما كشفت الشبكة ان مليشيا الدعم السريع تحتجز أكثر من 100 أسرة بمدينة بابنوسة بكردفان ، بينهم أطفال في ظروف إنسانية بالغة الخطورة، وسط تعرض عدد من المحتجزين خصوصًا النساء للضرب والإهانة والتعذيب.

*الحقيقة توثق*
*قلق دولي جراء إستهداف قاعدة لوجستية لبعثة يونيسفا في كادقلي وقتلى وسط الجنود البنغلاديشيين*
في 12ديسمبر2025- لقي (6) من جنود بعثة الأمم المتحدة في أبيي “يونيسفا” مصرعهم إثر هجمات لمليشيا الدعم السريع بطائرات مسيّرة استهدفت معسكرًا للبعثة بكادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان.

*الحكومة السودانية تدين*
أدنت حكومة جمهورية السودان بأشد العبارات الهجوم الجوي الذي نفذته مليشيا الدعم السريع الإرهابية المتمردة باستخدام طائرة مسيّرة واستهدف مقرّ الأمم المتحدة بمدينة كادقلي في خرقٍ جسيمٍ للحماية المقرّرة للمنشآت الأممية وانتهاكٍ صارخٍ للقانون الدولي الإنساني.
وأكدت الحكومة السودانية إن استهداف منشأة أممية محمية يمثل تصعيدًا خطيرًا وسلوكًا إجراميًا يرقى إلى عملٍ إرهابي منظم ويكشف عن استخفاف متعمد بالقانون الدولي وتهديد مباشر لعمل البعثات الإنسانية والدولية.

وحمّلت حكومة السودان مليشيا الدعم السريع الإرهابية المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء وتدعو الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف حازمة وإجراءات رادعة تكفل حماية المنشآت الأممية والعاملين في المجال الإنساني ومحاسبة الجناة وفق القانون الدولي.

*قلق دولي جراء الإستهداف*
أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة الهجمات المروّعة بالطائرات المسيّرة التي إستهدفت قاعدة كادوقلي وأسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين بجراح – جميعهم من أفراد الكتيبة البنغلاديشية لحفظ السلام التي تخدم في قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا).

ونبه، في بيان أصدره في 13ديسمبر2025 إلى أن “الهجمات التي تستهدف قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة قد ترقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي”.

وتقدم الأمين العام بخالص وأحرّ التعازي إلى حكومة بنغلاديش، وإلى عائلات الضحايا. وتمنى الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدا أنه يتم تقديم الدعم لحفظة السلام الذين أصيبوا بجراح قبل إجلائهم.

وذكّر السيد غوتيريش بالتزامهم بحماية موظفي الأمم المتحدة والمدنيين، وقال إن الهجمات التي استهدفت قوات حفظ السلام في جنوب كردفان “غير مبررة، ولا بد من محاسبة المسؤولين عنها”.

كما أعرب عن تضامنه مع الآلاف من حفظة السلام الذين يواصلون الخدمة تحت الراية الزرقاء في أخطر البيئات.

وبحسب رويترز قالت القوات المسلحة البنغلاديشية في بيان أن السلطات السودانية بذلت قصارى جهدها في إجلاء الجثامين وتقديم العلاج الطبي وتنفيذ عمليات إنقاذ للمصابين.

فيما قالت بعثة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في أبيي إن تواجد مليشيا قوات الدعم السريع غير المصرح به في البلدة أدى إلى تزايد معدلات الجريمة ونقاط التفتيش غير القانونية.

وظل تواجد المليشيا في أبيي يقلق الأمم المتحدة، خاصة بعد شنها في 28 فبراير الماضي هجوماً على قافلة تابعة للقوة الأمنية المؤقتة “يونيسفا”، كانت في طريقها من أبيي إلى مقر الآلية المشتركة لرصد الحدود والتحقق في كادقلي بجنوب كردفان.

وقالت يونيسفا، في بيان، إن “الوجود غير المصرح به لمليشيا الدعم السريع في شمال أبيي أدى إلى ارتفاع معدلات الجريمة وظهور نقاط تفتيش غير قانونية وتزايد انعدام الأمن”.

*الحقيقة توثق*
*الهجمات على منشآت الرعاية الصحية في السودان بلغت ذروتها بمذبحة في مستشفى بالفاشر*
في 28نوفمبر2025 قالت وكالة رويترز عندما كان مسلحو مليشيا الدعم السريع شبه العسكرية في السودان يقتربون من المواقع التي تسيطر عليها القوت الحكومية في مدينة الفاشر المحاصرة في شمال دارفور في أكتوبر إنخرط طاقم طبي بأقل عدد ممكن في آخر مستشفى عامل في المدينة في علاج الجرحى الذين تدفقوا على غرفة طوارئ متنقلة.
وانهالت القذائف على المنطقة المحيطة بالمستشفى السعودي، مما أسفر عن إصابة مدنيين ومقاتلين. وقالت إحدى الممرضات، لطخت دماء المصابين ملابس التمريض التي ترتديها، إن الأمر بدا وكأنه “يوم القيامة”. وعمل الطاقم الطبي على تضميد الجروح وتجبير الأطراف المكسورة باستخدام قماش الناموسيات بعد نفاد الشاش والضمادات.

وقالت الممرضة “اضطررنا للقفز من فوق الجثث للوصول إلى المرضى. لم نتمكن من دفنهم بسبب تحليق الطائرات المسيرة فوقنا”.
وذكر شاهد أنه في اليوم التالي، 26 أكتوبر، استمر القصف ودخل مسلحو مليشيا الدعم السريع إلى المستشفى.
وفي 27 أكتوبر، اقتاد مسلحو قوات الدعم السريع عبد الله يوسف، وهو تاجر اختطفوه في الطريق. وقال يوسف لرويترز إنه رأى جثثا متناثرة في أنحاء مجمع المستشفى بينها جثث أطفال ونساء وشيوخ ومرضى لم يتمكنوا من الفرار بسبب حالاتهم المرضية، وأضاف أنه رأي مسلحي مليشيا الدعم السريع يأخذون أشخاصا من المستشفى ويحتجزون بعضهم لطلب الفدية ويقتلون آخرين.
وقال يوسف “أخذوا الشبان وقتلوهم في الطريق”.
وذكرت منظمة الصحة العالمية أن قصف المستشفى السعودي أسفر عن مقتل ممرضة وإصابة ثلاثة أفراد آخرين من أطقم الرعاية الصحية في 26 أكتوبر وأشارت إلى أنه في هجوم منفصل وقع في 28 أكتوبر قُتل أكثر من 460 شخصا من المرضى ومرافقيهم بالرصاص هناك. ولم تتمكن رويترز من التحقق من التاريخ أو عدد القتلى.

وتكشف صور ملتقطة بالأقمار الصناعية في 28 أكتوبر علامات على عمليات قتل جماعي في المستشفى السعودي. ووفقا لتحليل من مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل، تُظهر الصور مجموعات من أجسام بحجم جسد الإنسان. وذكر الباحثون في المختبر أن صورا التقطت في وقت لاحق أظهرت ما يبدو أنه جثث تُحرق، وهو ما يخالف طريقة الدفن الإسلامية، مع أجسام بيضاء مستطيلة الشكل “متفحمة بشكل واضح مع انبعاث دخان أسود اللون”.

وضربت هجمات أكتوبر على المستشفى السعودي مثالا صارخا على ما اعتبره الأطباء حملة ممنهجة من جانب مليشيا الدعم السريع لتفكيك نظام الرعاية الصحية في مدينة الفاشر المحاصرة، كجزء من محاولات أوسع نطاقا لطرد المدنيين والاستيلاء على عاصمة ولاية شمال دارفور بالسودان.

*أطباء بلا حدود” تسحب طاقمها من مستشفى بـدارفور بعد مقتل أحد العاملين*
في ديسمبر2025, أعلنت منظمة أطباء بلا حدود سحب طاقمها من مستشفى مدينة زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور، غربي ‎السودان بعد مقتل أحد الكوادر الصحية وإصابة 4 آخرين في حادث إطلاق نار بواسطة عناصر من مليشيا الدعم السريع.
وأضاف البيان أنه عقب الحادث، وللمرة الثانية هذا العام، اضطرت “أطباء بلا حدود” إلى تقليص دعمها في مستشفى زالنجي وسحب طاقمها “لضمان سلامة فرقها”.

*شبكة أطباء السودان مليشيا الدعم السريع تحوّل مستشفى النهود إلى مركز قيادة عسكري وثكنة مكتملة*
في ذات السياق قالت شبكة أطباء السودان أن مليشيا الدعم السريع حوّلت مستشفى النهود بولاية غرب كردفان إلى مركز قيادة عسكري وثكنة للقوات منذ اجتياح المدينة قبل أكثر من خمسة أشهر، مانعةً المستشفى من أداء دوره الأساسي في تقديم الرعاية الصحية للسكان. هذا الإستخدام العسكري للمرفق الصحي يمثّل انتهاكاً صارخاً لحرمة المؤسسات الطبية ويقوّض حق المدنيين في الحصول على العلاج.

*الحقيقة توثق*
*العفو الدولية : الفظائع في الفاشر سهّلها دعم الإمارات لقوات الدعم السريع*
ديسمبر2025
قال ناجون فروا من مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور بالسودان لمنظمة العفو الدولية إن مقاتلين من مليشيا الدعم السريع أعدموا عشرات الرجال العزل واغتصبوا العشرات من النساء والفتيات أثناء سيطرتهم على المدينة.

وأجرى باحثو منظمة العفو الدولية مقابلات مع ناجين وصفوا مشاهدتهم لمجموعات من الرجال تُطلق عليهم النار أو تُضرب، وتُؤخذ رهائن للحصول على فدية. ووصفت ناجيات تعرضهن للعنف الجنسي على يد مقاتلي مليشيا الدعم السريع، وكذلك بعض بناتهن. ووصف العديد ممن تمت مقابلتهم رؤية مئات الجثث ملقاة في شوارع الفاشر وعلى الطرق الرئيسية المؤدية إلى المدينة.

هذه الشهادات المروعة هي من أوائل الشهادات التي أدلى بها شهود عيان فروا من الفاشر بعد سقوطها. أجرت منظمة العفو الدولية مقابلات مع 28 ناجيًا تمكنوا من الوصول إلى بر الأمان في بلدتي طويلة، غرب الفاشر، وتينا، على الحدود مع تشاد، بعد فرارهم عندما حاصرت قوات الدعم السريع الفاشر ثم دخلتها في 26 أكتوبر.
وأُجريت ثلاث مقابلات شخصية في تشاد، وأُجريت المقابلات الباقية عن بُعد عبر الهواتف المحمولة.

وقالت أغنيس كالامارد، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية: “يجب على العالم ألا يغض الطرف مع ظهور المزيد من التفاصيل حول الهجوم الوحشي الذي شنته مليشيا الدعم السريع على الفاشر. وقد روى الناجون الذين قابلناهم أهوالًا لا تُصدق واجهوها أثناء فرارهم من المدينة”.
وخلال الأسابيع المقبلة ستظهر المزيد من الأدلة على العنف الذي ارتكبه مقاتلو مليشيا الدعم السريع في الفاشر. هذا العنف المستمر والواسع النطاق ضد المدنيين يُشكل جرائم حرب، وقد يُشكل أيضًا جرائم أخرى بموجب القانون الدولي. يجب محاسبة جميع المسؤولين عن أفعالهم.

وقالت سهّل دعم الإمارات العربية المتحدة لمليشيا الدعم السريع إرتكاب هذه الفظائع. ويؤجج هذا الدعم المستمر من الإمارات العربية المتحدة دوامة العنف المتواصل ضد المدنيين في السودان ويجب على المجتمع الدولي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يطالبوا الإمارات العربية المتحدة بالتوقف عن دعم مليشيا الدعم السريع.

*الحقيقة توثق*
*عقوبات أمريكية على شبكة “تجند مقاتلين كولومبيين لصالح مليشيا الدعم السريع في السودان*
في10 ديسمبر2026 فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شبكة عابرة للحدود تقول واشنطن إنّها تجنّد جنوداً كولومبيين سابقين وتدرّب مقاتلين، بينهم أطفال، للقتال في صفوف مليشيا الدعم السريع في السودان.
وقالت واشنطن إنّ الخطوة تستهدف “مصدراً مهماً للدعم الخارجي” لهذه القوات المتّهمة بارتكاب فظائع واسعة النطاق خلال الحرب في السودان.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إنّ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) فرض عقوبات على أربعة أفراد وأربعة كيانات مرتبطة بشبكة تقودها أطراف كولومبية ساهمت في تأجيج النزاع عبر تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين وتدريب مقاتلين، بمن فيهم أطفال، للقتال ضمن مليشيا الدعم السريع.

وتشمل العقوبات تجميد أي أصول لهؤلاء داخل الاختصاص القضائي الأمريكي، ومنع الأمريكيين من التعامل معهم، وحظر دخولهم الأراضي الأمريكية، مع إمكان تعرّض المخالفين لعقوبات مدنية وجنائية.

*من هم المستهدفون؟*
قالت واشنطن إن الشبكة التي استهدفتها تتكوّن في معظمها من مواطنين وشركات كولومبية، عملت منذ سبتمبر 2024 على استقطاب عسكريين كولومبيين سابقين، بعضهم يمتلك خبرات في سلاح المدفعية والطائرات المسيّرة والعمل الميداني، وإرسالهم إلى السودان للعمل كمقاتلين وسائقين ومشغّلي مسيّرات ومدرّبين لعناصر مليشيا الدعم السريع، بمن فيهم أطفال

وتضيف وزارة الخزانة أنّ هؤلاء المقاتلين انتشروا في عدة جبهات داخل السودان، من بينها العاصمة الخرطوم وأم درمان وولايات كردفان ودارفور، وشاركوا في معارك رئيسية، منها العملية التي انتهت بسيطرة مليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في 26أكتوبر 2025، بعد حصار استمر نحو 18 شهراً.
ويقول مسؤولون أمريكيون إن إشراك مقاتلين كولومبيين ذوي خبرة عسكرية مكّن مليشيا الدعم السريع من تعزيز قدراتها القتالية في ساحة معقّدة مثل دارفور، حيث وثّقت منظمات دولية عمليات قتل جماعي وتعذيب وعنف جنسي واسع النطاق بحق المدنيين عقب سقوط الفاشر.

وتشمل قائمة العقوبات أسماء شخصيات وشركات تقول “أوفاك” إنّها تشكّل “العصب التنظيمي والمالي” للشبكة، من بينها:

– ألفارو أندريس كويخانو بيسيرا: ضابط كولومبي سابق يحمل الجنسيتين الكولومبية والإيطالية، يقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتتهمه وزارة الخزانة بالاضطلاع بدور محوري في تجنيد العسكريين الكولومبيين السابقين وتنسيق نشرهم في السودان لصالح مليشيا الدعم السريع
• وكالة التوظيف الوطنية: شركة توظيف مقرّها بوغوتا شارك كويخانو في تأسيسها، وتقول السلطات الأمريكية إنّها شكّلت مركزاً لعمليات التجنيد عبر حملات استقطاب لوظائف شملت مشغّلي طائرات مسيّرة وقنّاصة ومترجمين
كلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو: زوجة كويخانو، وصاحبة ومديرة الوكالة ذاتها، وتقول واشنطن إنّها تولّت إدارة الجوانب الإدارية والتشغيلية لعقود التوظيف المرتبطة بإرسال المقاتلين إلى السودان.
• ماتيو أندريس دوكي بوتيرو: يحمل الجنسيتين الكولومبية والإسبانية، ويدير شركة “ماين غلوبال كورب” في بوغوتا، وتتهمه وزارة الخزانة بإدارة وتحويل الأموال المخصّصة لدفع رواتب المقاتلين الكولومبيين.
• شركة “غلوبال ستافينغ”، التي أُعيدت تسميتها إلى “تالنت بريدج”، ومقرّها بنما، ويُقال إنّها لعبت دور الوسيط لإخفاء الدور الفعلي لوكالة التوظيف الوطنية في عقود التجنيد وتحويل الأموال.
• مونيكا مونيوث أوكروس وشركة “كوميرسياليزادورا سان بينديتو” في كولومبيا، وتتهمهما واشنطن بإدارة تحويلات مصرفية مرتبطة بدفع رواتب المقاتلين وتغطية تكاليف لوجستية أخرى.

ويعني إدراج هذه الأسماء والكيانات في قوائم “أوفاك” تجميد أي أصول لها داخل النظام المالي الأمريكي، ومنع المؤسسات المالية والشركات والأفراد الأمريكيين من التعامل معها، بما في ذلك تقديم أي خدمات مالية أو مادية.

وقال وكيل وزارة الخزانة الأمريكية المختص بالتعامل مع شؤون الإرهاب، جون ك. هيرلي، إنّ مليشيا الدعم السريع “أظهرت مِراراً استعدادها لاستهداف المدنيين، بمن فيهم الرضّع والأطفال الصغار”، وإنّ الشبكة المعاقَبة “ساهمت مباشرة في تمكين هذه القوات من ارتكاب الفظائع” عبر تزويدها بمقاتلين ذوي تدريب عالٍ.
وترى الإدارة الأمريكية أنّ هذه العقوبات جزء من محاولة أوسع لـ”تعطيل الدعم العسكري الخارجي” لمليشيا الدعم السريع وتقييد قدرتها على الاستفادة من المقاتلين الأجانب في ساحات القتال.

*الحقيقة توثق*
*في إطار إستهدافها للأعيان المدنية مليشيا الدعم السريع تسيطر على حقل هجليج النفطي وتقصف محطة عطبرة التحويلية*
8 ديسمبر 2025-
في إطار إستهدافها الممنهج للأعيان المدنية سيطرت مليشيا الدعم السريع على حقل هجليج النفطي بولاية غرب كردفان، بعد إنسحاب القوات المسلحة السودانية لتجنيب منشآت النفط خطر الدمار جراء المعارك.

وأوقفت الشركات العاملة في الحقل الإنتاج جراء سيطرة المليشيا،وتضم حقل هجليج 75 بئراً نفطياً كانت تنتج 64 ألف برميل نفط يومياً قبل أن يتراجع إنتاجه بعد الحرب إلى 20 ألف برميل.

وتعرضت حقول هجليج إلى هجمات عنيفة من مليشيا الدعم السريع بطائرات مسيّرة كان آخرها في 13 نوفمبر الماضي حيث تسببت في مقتل ثلاثة عمال وألحقت أضراراً بمختبر محطة المعالجة المركزية.

وأدت هذه الهجمات وأعمال السرقة الى تقليص إنتاج النفط وانهيار سلاسل الإمداد في حقل هجليج الذي يحتوي على محطة معالجة مركزية لـ 130 ألف برميل من نفط جوبا الذي يُنتج في حقول ولاية الوحدة الجنوبية ويُصدر عبر الأراضي السودانية.

*نزوج جماعي*
في ذات السياق وصلت مئات الأسر النازحة من هجليج بولاية غرب كردفان إلى كوستي بولاية النيل الأبيض في أعقاب سيطرة مليشيا الدعم السريع على المنطقة النفطية المتاخمة لدولة جنوب السودان.

*مليشيا الدعم السريع تستهدف محطة عطبرة التحويلية*
18ديسمبر2025
أعلنت شركة كهرباء السودان أن المحطة التحويلية للكهرباء في عطبرة تعرّضت لهجوم بطائرات مسيرة تتبع لمليشيا الدعم السريع، أسفر عن أضرار كبيرة في المحولات وتسبب في إنقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من المدينة، وامتد تأثير الإنقطاع الى ولاية نهر النيل والبحر الأحمر وجزء من أم درمان.

ولقي اثنان من أفراد الدفاع المدني مصرعهما، جراء استهداف للمحطة التحويلية للكهرباء بمدينة عطبرة بولاية نهر النيل شمالي السودان.

فيما أدى وزير التّربية والتّعليم المكلّف بولاية نهر النّيل واجب العزاء لأسرة الطالبه يسرا عبد الله حيث أصابت مسيرات المليشيا أثناء إستهداف للمحطة التحويلية منزل الطالبة ، أدت الى مقتلها وإصابة أفراد من الأسرة.

*الحقيقة توثق*
*جهود حثيثة للمملكة العربية لإحلال السلام في السودان*
15ديسمبر2025
بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تطورات الأوضاع في السودان، والجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار، في ظل إستمرار الحرب وتفاقم تداعياتها الإنسانية.

*السعودية تسعى لإنهاء الحرب في السودان:*
جاء ذلك خلال لقاء جمع الجانبين في قصر اليمامة بالعاصمة الرياض بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء السعودية «واس» في وقت تشهد فيه الساحة السودانية تصعيداً عسكرياً متواصلاً بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع.

وذكرت «واس» أن اللقاء تناول «مستجدات الأحداث الراهنة في السودان وتداعياتها، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار»، وحضر الاجتماع عدد من كبار المسؤولين السعوديين، من بينهم وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني مساعد بن محمد العيبان، إضافة إلى وزير المالية محمد الجدعان، والسفير السعودي لدى السودان علي حسن جعفر.

وتأتي هذه التحركات في إطار الدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية على صعيد الوساطة والدبلوماسية الإقليمية.

وفي سياق متصل، كان الرئيس البرهان قد أعرب، في نوفمبر الماضي، عن تقديره لولي العهد السعودي، مشيداً بدوره في نقل صورة دقيقة عن واقع الأزمة السودانية خلال لقاء جمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء زيارة محمد بن سلمان إلى واشنطن. واعتبر البرهان أن هذا الدور أسهم في توضيح أبعاد الصراع وتعقيداته على الساحة الدولية.

وأكد رئيس مجلس السيادة السوداني دعمه للمبادرات التي يقودها ولي العهد السعودي من أجل إحلال السلام، مشيراً إلى استعداده للتعاطي معها بما يفضي إلى إنهاء الحرب بطريقة «تلبي تطلعات السودانيين كافة».

وفي ختام المباحثات غرّد عبر منصة إكس بــ تشرفت اليوم بزيارة البلد الشقيق، أرض الخير، المملكة العربية السعودية. شكرًا على حفاوة الاستقبال. شكرًا أخي الكريم، ابن الأكرمين، سمو الأمير محمد بن سلمان.

*الحقيقة توثق*
*مصر تجدد دعمها الكامل لتحقيق الأمن والإستقرار في السودان*:
18ديسمبر2025
أجرى الرئيسان الفريق أول الركن *عبدالفتاح البرهان* رئيس مجلس السيادة الانتقالي والرئيس المصري *عبدالفتاح السيسي* مباحثات مشتركة بقصر الاتحادية تتعلق بتنمية وتطوير العلاقات الثنائية ودفع علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين.

وتطرق الرئيسان للقضايا الإقليمية والدولية. لاسيما الأوضاع في منطقة حوض النيل والقرن الأفريقي. حيث تم التأكيد على رؤى البلدين بشأن الأولويات المرتبطة بالأمن القومي وحرصهما على مواصلة التنسيق لحماية الأمن المائي ورفض الإجراءات الأحادية بحوض النيل الأزرق.

كما تناولت المباحثات مستجدات الوضع في السودان والجهود الجارية لإحلال السلام. كما تم استعراض الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لإستعادة السلام والاستقرار في السودان. وأكدت المباحثات موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وأمنه وإستقراره.

كما تطرقت المباحثات لإستعداد جمهورية مصر العربية لتقديم كل ما من شأنه مساعدة السودانيين في مواجهة الظروف الإنسانية الحالية. والتأكيد على ضرورة وقف الجرائم التي ترتكب ضد الشعب السوداني ومحاسبة المسؤولين عنها.

وفي بيان لها جددت جمهورية مصر العربية تأكيدها على دعمها الكامل لرؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخاصة بتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في السودان، وذلك في إطار توجه الرئيس ترامب لإحلال السلام وتجنب التصعيد وتسوية المنازعات في مختلف أنحاء العالم.

وأعربت مصر عن قلقها في استمرار حالة التصعيد والتوتر الشديد الحالية في السودان، وما نجم عن هذه الحالة من مذابح مروعة وانتهاكات سافرة لأبسط قواعد حقوق الإنسان في حق المدنيين السودانيين، خاصة في الفاشر.

وأكدت أن هناك خطوطاً حمراء لا يمكن السماح بتجاوزها أو التهاون بشأنها باعتبار أن ذلك يمس مباشرة الأمن القومي المصري، الذي يرتبط ارتباطًا مباشرا بالأمن القومي السوداني.
فيما أكدت مصر على أن الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وعدم العبث بمقدراته ومقدرات الشعب السوداني هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان. وجددت مصر في ذات السياق رفضها القاطع لإنشاء أية كيانات موازية أو الاعتراف بها باعتبار أن ذلك يمس وحدة السودان وسلامة أراضيه.
وشددت على أن الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بهذه المؤسسات هو خط أحمر آخر لمصر، وأكدت مصر على حقها الكامل في اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين الشقيقين لضمان عدم المساس بهذه الخطوط الحمراء أو تجاوزها.

وأعرب رئيس المجلس السيادي عن شكره وتقديره لجمهورية مصر العربية على إستضافتها ورعايتها للسودانيين المقيمين بها وتقديم المساعدات لهم.

مبيناً أن هذا هو ديدن الشعب المصري في إكرام الضيف واستقباله مؤكداً عمق العلاقات السودانية المصرية وختم نهاية الزيارة بتغريدة على منصة إكس بــشكراً مصر شكراً الرئيس السيسي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.