الحقيقة توثق : تحقيق لرويترز يكشف : الإمارات تموّل معسكرًا سريًا في إثيوبيا لتدريب مقاتلي مليشيا الدعم السريع
بسم الله الرحمن الرحيم
*الحقيقة*
المجلة الإلكترونية الدورية الأولى المتخصصة في توثيق جرائم مليشيا الدعم السريع في السودان تصدر بثلاث لغات لتكون مرجعية للمنظمات والآليات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان في العالم- العدد “34” -مارس2026.
*تمهيد*
فضح تحقيق لوكالة رويترز تفاصيل خطيرة عن تورط إقليمي جديد في الحرب السودانية.
حيث أفاد التحقيق بأن إثيوبيا أنشأت معسكرًا سريًا على أراضيها لتدريب آلاف المقاتلين لصالح مليشيا الدعم السريع، بدعم وتمويل مباشر من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وإستند التحقيق إلى إفادات مصادر حكومية وأمنية إثيوبية ومذكرات داخلية، وبرقيات دبلوماسية، إضافة إلى تحليل صور أقمار صناعية تُظهر تطور أعمال البناء في المعسكر وفي مطار أسوسا القريب.
وقدم التقرير دلائل على أن هذا الموقع الجديد يشكل مصدر إمداد رئيسي لمليشيا الدعم السريع بالمجندين والعتاد، في تطور يعكس ضلوع أثيوبيا في توسع دائرة الحرب السودانية وتحولها إلى ساحة صراع إقليمي مفتوح مع مخاوف متزايدة من تأثير ذلك على أمن المنطقة بأسرها .
في ذات التوقيت تستمر مليشيا الدعم السريع الإرهابية في إرتكاب إنتهاكات جسيمة ومخالفة لمبادئ القانون الدولي والإنساني لاسيما إتفاقيات جنيف حيث إستهدفت قافلة مساعدات إنسانية تتبع لبرنامج الغذاء العالمي عبر طائرة مسيرة في 6فبراير2026، أثناء إطلاعها بمهام إنسانية لنقل مساعدات غذائية الى المدنيين المتأثرين بولاية شمال كردفان في ظل صمت دولييٍ مخز .
الحقيقة في عددها الـ34 توثق كيف تستمر المليشيا في إستهداف المؤسسات الصحية والقوافل الإنسانية عبر الطيران المسير،فيما توثق الحقيقة عبر التقارير الدولية وتقارير الوكالات العالمية عن تورط أثيوبيا في توسيع دائرة الحرب في السودان بدعم مباشر من دولة الإمارات ،وتوثق وفقاً لتقارير و إحصائيات أممية حديثة مقتل أكثر من “6000”مدنياً أثناء إجتياح مليشيا الدعم السريع لمدينة الفاشر، وتأكيدات بإرتكابها جرائم إبادة جماعية على أسس عرقية .
فيما توثق الحقيقة جرائم المليشيا ضد المدنيين في جنوب كردفان فضلاً عن توثيق جرائم إختطاف الأطفال وتحويلهم الى عبيد للخدمة والإستغلال الجنسي من قبل هذه المجموعة الإرهابية.
كذلك توثق الحقيقة جهود حكومة السودان في إحلال السلام والإستقرار عبر المنابر الدولية والإقليمية.
*الحقيقة توثق*
*تقرير أممي يوثيق مقتل أكثر من “6000” شخص في هجوم الفاشر في الثلاثة أيام الأولى، وانتهاكات مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) ترقى إلى جرائم حرب وقد تشكّل جرائم ضد الإنسانية*
13فبرير2026
جنيف – خاص تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى أن الأفعال التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) خلال هجومها الأخير للسيطرة على مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي ترقى إلى جرائم حرب، وقد تشكّل جرائم ضد الإنسانية.
ووصف التقرير ما قامت به المليشيا بأنه “موجة من العنف الشديد… صادمة في نطاقها ووحشيتها” خلال الأيام الأخيرة من حصار استمر 18 شهرًا على المدينة.
واعتمد التقرير على مقابلات مع أكثر من 140 ضحية وشاهد، أُجريت في الولاية الشمالية بالسودان وفي شرق تشاد أواخر عام 2025. ووثّق التقرير أكثر من 6,000 عملية قتل خلال الأيام الثلاثة الأولى من الهجوم على الفاشر. وتشير التقديرات إلى مقتل ما لا يقل عن 4,400 شخص داخل المدينة في تلك الأيام القليلة، إضافة إلى أكثر من 1,600 شخص قُتلوا على طرق الخروج أثناء محاولتهم الفرار. وأكد التقرير أن الحصيلة الفعلية خلال أسبوع الهجوم الكامل هي على الأرجح أعلى بكثير.
ووفقًا لما أورده التقرير، ارتكبت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) إلى جانب مليشيات عربية متحالفة معها عمليات قتل جماعي، وإعدامات ميدانية، واعتداءات جنسية، واختطافات مقابل فدية، وتعذيبًا، واختفاءً قسريًا، ونهبًا واسع النطاق، فضلًا عن تجنيد واستخدام أطفال في الأعمال القتالية. وفي حالات عديدة، استهدفت الهجمات مدنيين وأشخاصًا خارج القتال على أساس انتمائهم العرقي أو ما يُتصوَّر أنه انتماء سياسي أو عسكري.
وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجوم النهائي على الفاشر تُظهر أن استمرار الإفلات من العقاب يغذّي دوامات العنف المتواصلة. ودعا إلى إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة لتحديد المسؤولية الجنائية، بما في ذلك مسؤولية القادة والرؤساء، وضمان المساءلة عبر جميع السبل المتاحة، سواء أمام محاكم سودانية عادلة ومستقلة، أو من خلال الولاية القضائية العالمية في دول أخرى، أو أمام المحكمة الجنائية الدولية.
ويشير التقرير إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن المليشيا إرتكبت جرائم حرب تشمل القتل، وتوجيه هجمات متعمدة ضد المدنيين والأعيان المدنية، وشن هجمات عشوائية، واستخدام تجويع المدنيين كوسيلة من وسائل الحرب، واستهداف العاملين في المجال الطبي والإنساني، وارتكاب العنف الجنسي بما في ذلك الاغتصاب، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية، وأعمال النهب، وتجنيد الأطفال واستخدامهم في القتال.
كما يلفت التقرير إلى أن أنماط الانتهاكات في الفاشر تعكس ما سبق توثيقه في هجمات المليشيا على معسكر زمزم في أبريل 2025، وفي الجنينة وأردمتا عام 2023. ويخلص إلى أن هذه الوقائع، مجتمعة، تُظهر مسارًا منظمًا ومستمرًا من السلوك، بما يشير إلى وجود هجوم منهجي ضد السكان المدنيين في إقليم دارفور، وهو ما قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
ووثّق التقرير عدة حوادث قتل جماعي استهدفت مواقع تجمع فيها عدد كبير من المدنيين، بهدف واضح لإيقاع أكبر قدر ممكن من الضحايا. وقدّم شهود روايات متطابقة حول حادثة وقعت في 26 أكتوبر في داخلية الراشد بجامعة الفاشر، حيث قُتل نحو 500 شخص بعد أن فتح عناصر المليشيا النار بأسلحة ثقيلة على حشد يضم قرابة 1,000 مدني كانوا يحتمون بالمكان. ووصف أحد الشهود المشهد بقوله إن الجثث كانت تتطاير في الهواء “كأنها مشهد من فيلم رعب”.
كما نفذت المليشيا إعدامات ميدانية داخل الفاشر بحق مدنيين اتُّهموا بـ“التعاون” مع القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة، وغالبًا ما كان الاتهام يستند إلى الانتماء العرقي غير العربي، لا سيما أفراد مجتمع الزغاوة. واستُهدف بشكل خاص الفتيان والرجال الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا.
وسلّط التقرير الضوء على الاستخدام المنهجي للعنف الجنسي كسلاح حرب. وروى ناجون وشهود أنماطًا من الاغتصاب والاغتصاب الجماعي، واختطاف نساء مقابل فدية مع تعريضهن لاعتداءات جنسية، إضافة إلى اعتداءات أثناء عمليات تفتيش جسدي مهينة. وكانت النساء والفتيات من الزغاوة ومن مجتمعات غير عربية أخرى في دائرة الخطر الأكبر.
كما وثّق التقرير انتشار عمليات الاختطاف مقابل فدية أثناء فرار المدنيين من المدينة، وكشف عن وجود عشرة مرافق احتجاز تديرها المليشيا داخل الفاشر، من بينها مستشفى الأطفال الذي حُوِّل إلى مركز احتجاز. ووُصفت أوضاع الاحتجاز بأنها شديدة السوء، ما أدى إلى تفشي الأمراض ووقوع وفيات داخل مراكز الاحتجاز. ولا يزال آلاف الأشخاص في عداد المفقودين ولم يُعرف مصيرهم.
وجدد المفوض السامي دعوته إلى أطراف النزاع لاتخاذ خطوات فعالة لوضع حد للانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها القوات الخاضعة لقيادتها، كما دعا الدول ذات النفوذ إلى التحرك العاجل لمنع تكرار ما حدث في الفاشر، بما في ذلك احترام حظر السلاح القائم، ووقف إمداد أو بيع أو نقل الأسلحة والمواد العسكرية إلى أطراف النزاع.
وأكد في ختام بيانه أن دعم جهود الوساطة المحلية والإقليمية والدولية يظل ضروريًا للوصول إلى وقف للأعمال العدائية ومسار نحو حكم مدني شامل، مشددًا على أن حقوق الإنسان يجب أن تبقى في صميم أي حل دائم لهذا النزاع.
الحقيقة توثق
*تحقيق لرويترز يكشف: الإمارات تموّل معسكرًا سريًا في إثيوبيا لتدريب مقاتلي مليشيا الدعم السريع وتوسيع الحرب في السودان
10فبراير2026
كشف تقرير لوكالة رويترز تفاصيل خطيرة عن تورط إقليمي جديد في الحرب السودانية حيث تناول التقرير معلومات موثقة تفيد بأن إثيوبيا أنشأت معسكرًا سريًا على أراضيها لتدريب آلاف المقاتلين لصالح مليشيا الدعم السريع، بدعم وتمويل مباشر من دولة الإمارات العربية المتحدة. ويستند التقرير إلى إفادات مصادر حكومية وأمنية إثيوبية، ومذكرات داخلية، وبرقيات دبلوماسية، إضافة إلى تحليل صور أقمار صناعية تُظهر تطور أعمال البناء في المعسكر وفي مطار أسوسا القريب.
ويقدم التقرير دلائل على أن هذا الموقع الجديد يشكل مصدر إمداد رئيسي لمليشيا الدعم السريع بالمجندين والعتاد، في تطور يعكس توسع الحرب السودانية خارج حدودها وتحولها إلى ساحة صراع إقليمي مفتوح، مع مخاوف متزايدة من تأثير ذلك على أمن المنطقة بأسرها، بما في ذلك محيط سد النهضة الإثيوبي الكبير.
ويُعد هذا المعسكر أول دليل مباشر على تورط إثيوبيا في الحرب الأهلية السودانية، وهو تطور قد يكون بالغ الخطورة، إذ يوفر لمليشيا الدعم السريع إمدادًا كبيرًا من الجنود الجدد في وقت يتصاعد فيه القتال في جنوب السودان.
وقالت ثمانية مصادر، من بينها مسؤول حكومي إثيوبي رفيع المستوى، إن دولة الإمارات العربية المتحدة موّلت بناء المعسكر، ووفرت مدربين عسكريين ودعمًا لوجستيًا للموقع، وهو رأي ورد كذلك في مذكرة داخلية لأجهزة الأمن الإثيوبية وفي برقية دبلوماسية اطلعت عليهما رويترز.
ولم تتمكن وكالة الأنباء من التحقق بشكل مستقل من تورط الإمارات في المشروع أو من الغرض الحقيقي للمعسكر. وردًا على طلب للتعليق، قالت وزارة الخارجية الإماراتية إنها ليست طرفًا في الصراع، وليست متورطة “بأي شكل” في الأعمال العدائية.
وتحدثت وكالة رويترز الى 15مصدرا مطلعاً على بناء المعسكر وتشغيله، من بينهم مسؤولون ودبلوماسيون إثيوبيون، كما حللت صورًا التقطتها الأقمار الصناعية للمنطقة. وقدم مسؤولان في الاستخبارات الإثيوبية، إلى جانب صور الأقمار الصناعية، معلومات أكدت التفاصيل الواردة في المذكرة الأمنية والبرقية الدبلوماسية.
ولم يسبق نشر معلومات عن موقع المعسكر وحجمه والاتهامات التفصيلية بشأن تورط الإمارات فيه. وتُظهر الصور مدى التوسع الجديد في الموقع خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلى جانب أعمال بناء محطة تحكم أرضية للطائرات المسيرة في مطار قريب.
وتبيّن صور الأقمار الصناعية أن النشاط في المعسكر، الواقع في منطقة بني شنقول-قمز النائية غرب إثيوبيا قرب الحدود مع السودان، تصاعد بشكل ملحوظ منذ شهر أكتوبر الماضي.
*الحقيقة توثق*
*تقرير جديد من جامعة ييل يفضح توسع شبكة حرب طائرات مسيّرة مدعومة من الإمارات، ويحدد بدقة مواقع إطلاق ومنصات تشغيل وأنظمة دفاع جوي تسيطر عليها مليشيا الدعم السريع (الجنجويد)*
فبراير2026
نشرت كلية الصحة العامة بجامعة ييل تقريراً جديداً مفصلاً أعدّه مختبر البحوث الإنسانية التابع لها، كشف عن أدلة واسعة على امتلاك مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) قدرات متطورة في مجال حرب الطائرات المسيّرة داخل السودان. ويوثق التقرير مواقع إطلاق لم تكن معروفة سابقاً، ومخازن كبيرة من الذخائر الجوالة، وأنظمة مضادة للطائرات قرب مدينة نيالا في جنوب دارفور، إضافة إلى تحليل سلسلة من الهجمات القاتلة التي شهدتها البلاد خلال شهر يناير 2026.
ووفقاً للباحثين في جامعة ييل، فقد أظهرت صور الأقمار الصناعية التي جُمعت في يناير وبداية فبراير 2026 وجود ما لا يقل عن 85 جسماً تتطابق خصائصها مع الذخائر الجوالة في موقعين مختلفين خاضعين لسيطرة مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) داخل مدينة نيالا. والذخائر الجوالة هي نوع خاص من الطائرات المسيّرة، تُعرف أحياناً بالطائرات الانتحارية، إذ تجمع بين رأس متفجر ومنصة طيران موجّهة في نظام واحد.
في الموقع الأول، بالقرب من مطار نيالا، رصد المحللون ما لا يقل عن 34 ذخيرة جوالة في العاشر من يناير 2026 بجوار حاوية شحن. وفي صور لاحقة بتاريخ الرابع من فبراير 2026، ارتفع العدد إلى 40 ذخيرة جوالة على الأقل، مع ظهور الحاوية مفتوحة بما يشير إلى نشاط عملياتي. كما تبيّن أن 34 من هذه الذخائر ظلت في المواقع نفسها في كلتا الصورتين، ما يدل على وجود مخزون طويل الأمد وجاهزية تشغيلية مستمرة.
وأكد التقرير أن هذه الذخائر موجودة في الموقع نفسه داخل مطار نيالا الذي سبق أن رُصدت فيه طائرات مسيّرة من طراز شبيه بشاهد خلال شهري مايو وسبتمبر 2025. وقد تزامنت تلك المشاهدات السابقة مع موجة هجمات نسبت إلى مليشيا الدعم السريع (الجنجويد)، بما في ذلك هجمات على مدينة بورتسودان، إضافة إلى التدمير المروّع لمسجد الصرفية في الفاشر في سبتمبر 2025، وهو الهجوم الذي أدى إلى مقتل أكثر من 70 مدنياً.
أما الموقع الثاني الذي تم اكتشافه حديثاً، فيقع على بعد نحو 2.5 كيلومتر شرق المقر السابق لقطاع الجنوب لبعثة يوناميد، المعروف باسم المعسكر الكبير. وأظهرت صور التقطت في الخامس من يناير 2026 وجود نحو 51 جسماً تتطابق مع الذخائر الجوالة، إضافة إلى منصات إطلاق مرافقة لها. وقد اختفت هذه الذخائر من الصور بحلول 22 يناير 2026، ما يشير إلى احتمال نقلها أو استخدامها في عمليات لاحقة.
ويحتوي هذا الموقع الجديد كذلك على ما لا يقل عن 50 حاوية شحن ظهرت لأول مرة في أكتوبر 2025، بينما أصبحت منصات إطلاق الطائرات المسيّرة مرئية ابتداءً من منتصف أكتوبر 2025، ثم ظهرت الذخائر الجوالة للمرة الأولى في يناير 2026. وعلى الرغم من اختفاء الذخائر لاحقاً، فإن معظم منصات الإطلاق ما زالت موجودة، ما يدل على أن الموقع يجري تطويره ليكون منشأة عسكرية دائمة.
ويشير تقرير ييل إلى أن هذه الذخائر تتطابق مع عائلة الطائرات المسيّرة من طراز شاهد 136، بما في ذلك طرازات معروفة باسم صن فلاور 200 وZT-180، والتي يُقدّر مداها التشغيلي بما يتراوح بين 1500 و2500 كيلومتر. وهذا المدى يمنح مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) القدرة على تنفيذ ضربات عميقة داخل الأراضي السودانية وعلى مسافات بعيدة.
وبالإضافة إلى القدرات الهجومية، وثّق التقرير وجود أنظمة متنقلة مضادة للطائرات قرب المقر السابق لبعثة يوناميد. وتُظهر صور الأقمار الصناعية مركبة كبيرة مزودة بجهاز دوّار يتوافق مع مواصفات أنظمة الدفاع الجوي الحديثة. وقد رُصد هذا النظام لأول مرة في أغسطس 2025، ثم أعيد توجيهه نحو الغرب خلال الفترة ما بين أكتوبر 2025 ويناير 2026. وتشير مصادر مفتوحة إلى أن مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) استخدمت سابقاً أنظمة متطورة مثل بانستير وFK2000.
كما قدّم التقرير توثيقاً مقلقاً لسلسلة من الهجمات بطائرات مسيّرة نفذتها مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) في أنحاء السودان خلال الفترة من 5 إلى 22 يناير 2026. وشملت هذه الهجمات مناطق الدلنج، ومروي، والأبيض، وعطبرة، والجزيرة، وسنجة، وكوستي، وعدة بلدات في جنوب وشمال كردفان. وقد استهدفت المليشيا في كثير من هذه الهجمات مناطق مدنية بشكل مباشر، بما في ذلك الأسواق والأحياء السكنية والمرافق العامة، مما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى بين المدنيين.
فعلى سبيل المثال، قُتل ما لا يقل عن 12 مدنياً في السادس من يناير 2026 نتيجة ضربة بطائرة مسيّرة شنتها مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) على حي الجبلية بمدينة الأبيض. وفي الحادي عشر من يناير، أسفر هجوم بطائرة مسيّرة نفذته المليشيا على سوق كرتالا في محلية هبيلا عن مقتل خمسة مدنيين على الأقل وإصابة عدد آخر. كما وثقت تقارير متعددة هجمات أخرى نفذتها المليشيا في سنجة وكوستي ومدن وقرى مختلفة، تسببت جميعها في خسائر بشرية واسعة ودمار كبير في البنية المدنية.
وأوضحت جامعة ييل أنها لا تستطيع حالياً التأكد بشكل مستقل من جميع التفاصيل الميدانية لكل حادثة، لكنها شددت على أن مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) تمتلك سجلاً موثقاً وطويلاً في استخدام هذه الطائرات ضد المدنيين والمنشآت الحيوية. كما أشار التقرير إلى أن القوات المسلحة السودانية نفذت بدورها عمليات بطائرات مسيّرة خلال الفترة نفسها، في إطار تصاعد شامل لحرب الطائرات في البلاد.
ويؤكد التقرير أن حرب الطائرات المسيّرة شهدت تصعيداً كبيراً منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023. ففي البداية استخدمت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) طائرات صغيرة لإسقاط المتفجرات، لكن بحلول يناير 2025 بدأت تظهر لديها طائرات أكثر تقدماً، ثم توسعت قدراتها لاحقاً لتشمل ذخائر جوالة بعيدة المدى.
*الحقيقة توثق*
*مليشيا الدعم السريع تهاجم قوافل المساعدات الإنسانية عبر الطيران المسير*
6 فبراير 2026 – إستهدفت مليشيا الدعم السريع شاحنات مساعدات إنسانية تتبع لبرنامج الغذاء العالمي تحمل مواد غذائية على الطريق الرابط بين مدينتي الرهد وأم روابة بولاية شمال كردفان مما أدى لمقتل مدني واحد وإصابة آخرين.
و أدانت حكومة السودان الهجوم الإجرامي على الشاحنات التابعة لبرنامج الغذاء العالمي، أثناء اضطلاعها بمهام إنسانية لنقل مساعدات غذائية إلى المدنيين المتأثرين بولاية شمال كردفان، في مناطق الله كريم، السميح، الرهد، ومدينة أم روابة، مما أسفر عن سقوط ضحايا وتدمير مواد إغاثية مخصصة للاستجابة الإنسانية.
وأكدت الحكومة أن استهداف قوافل الإغاثة والأعيان الإنسانية يُعد انتهاكا جسيماً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، كما يشكل تقويضا متعمداً لجهود إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
ولفتت حكومة السودان انتباه المجتمع الدولي بأن هذا الاعتداء لا يُمثل حادثا معزولاً، بل استمراراً لنهج ظلت المليشيا الإرهابية تتبعه لإعاقة العمل الإنساني واستخدام الحرمان من الغذاء وسيلة للضغط على المدنيين؛ يحدث هذا تحت مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي ظل صامتاً أمام جرائم الحرب التي تستوجب المساءلة. وفي هذا الإطار، تدعو الحكومة السودانية المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الممارسات على نحو واضح، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان محاسبة مليشيا الدعم السريع الإرهابية وداعميها.
وجددت حكومة السودان التزامها بالتعاون الكامل مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية، وبذل كل ما يلزم لتأمين وصول المساعدات إلى مستحقيها دون عوائق.
فيما إستهدفت مليشيا الدعم السريع عربة تقل مواطنين من منطقة أم دبيكر الى الرهد بشمال كردفان عبر طائرة مسيرة مما أدى الى مقتل “24” شخصا بينهم “8” نساء وأطفال”رضع” إلى جانب إصابة آخرين تم إسعافهم إلى مدينة الرهد لتلقي العلاج في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد ونقص حاد في الإمكانيات .
وأدانت الولايات المتحدة وعدد من الدول إستهداف قافلة المساعدات الإنسانية ودعت المليشيا بالإطلاع بمسؤولياتها الأخلاقية والقانونية وطالبت بفرض عقوبات رادعة وملاحقة قياداتها لعدم تكرار هذه الأفعال الوحشية.
*الحقيقة توثق*
*نزوح 1,770 شخصًا من عدة قرى بمحليتي القوز وهبيلا بسبب إنتهاكات مليشيات الحلو وحمتي*
أفادت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، باستمرار نزوح السكان من محليتي هبيلا والقوز بولاية جنوب كردفان بسبب الإستهداف الممنهج من قبل مليشيات الدعم السريع والحركة الشعبية جناح الحلو .
وقالت المنظمة، في بيان حصلت عليه منصة “دارفور24″، إنه بين 29 و31 يناير 2026 نزح نحو 1,770 شخصًا من عدة قرى بمحليتي القوز وهبيلا.
وأوضحت أن النازحين غادروا قرى ديبكير، البشامة، وشوشاية في محلية القوز، إضافة إلى قرية التيتال في محلية هبيلا، حيث توجهوا إلى محلية الرهد بولاية شمال كردفان.
وفي 28 يناير نزح حوالي 4,315 شخصًا من القرى ذاتها، في محليتي القوز وهبيلا قُبيل فك الحصار عن مدينة الدلنج بواسطة الجيش السوداني بعد وصول قواته إليها انطلاقًا من هبيلا، التي كانت تحت سيطرة مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال.
*الحقيقة توثق*
*إختطاف أطفال السودان وتحويلهم إلى عبيد للخدمة والإستغلال الجنسي -تقرير رويترز*
فبراير2026
وثفت وكالة رويترز واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية الجارية في السودان، جريمة اختطاف الأطفال واستخدامهم كعبيد في سياق حرب تقودها مليشيا الدعم السريع المدعومة من دولة الإمارات.
حيث إستند التقرير المصور إلى شهادات مباشرة لناجين ولاجئين سودانيين، بينهم أمهات وآباء شاهدوا أطفالًا تتراوح أعمارهم بين شهرين
“نعم قرأتها بصورة صحيحة .. شهرين ” و13 عامًا يُختطفون بالقوة من أمام أعينهم في دارفور، ويُساقون مع المواشي أو يُحتجزون بعد قتل ذويهم، في ممارسات تعيد إلى الأذهان أسوأ فصول الجرائم المنظمة في تاريخ الإقليم.
وتُظهر الشهادات أن الأطفال جرى التعامل معهم كغنائم حرب، حيث استُخدموا في رعي المواشي والخدمة القسرية، وفي حالات أخرى كعبيد جنس، وهي ممارسات وثّقتها رويترز ونقلتها عن شهود وناشطين وتقارير حقوقية، وقد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. كثير من هؤلاء الأطفال اقتيدوا في سيارات مغلقة وتحت تهديد السلاح، ولا يزال مصيرهم مجهولًا حتى اليوم.
▪︎هذه الوقائع، التي تصفها رويترز بأنها قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تكشف البعد الإنساني الأكثر قسوة في هذه الحرب، حرب لا تُدار فقط بالسلاح، بل بتجريد الأطفال من طفولتهم وتحويلهم إلى غنائم.
ورغم محاولات الإنكار، فإن هذا النمط من الجرائم يعكس سلوكًا متجذرًا في مليشيات الجنجويد التي تطورت منها مليشيا الدعم السريع، وسط دعم خارجي سياسي ومالي وعسكري، تتصدره دولة الإمارات، ما يجعل هذه الانتهاكات جزءًا من منظومة عنف منظّمة لا يمكن فصلها عن داعميها.
و كشف مسؤول حكومي سوداني، عن إصابة 1.5 مليون طفل من ذوي الإعاقة بقذائف المدافع والطائرات المسيّرة والأمراض منذ اندلاع الحرب قبل 33 شهرًا.
وتعرض آلاف الأطفال منذ اندلاع النزاع في 15 أبريل 2023 لانتهاكات مروعة تشمل القتل، الاغتصاب، الاختطاف، النزوح واللجوء، بجانب فقدان الأطراف والحرمان من التعليم والرعاية الصحية.
وقال الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الطفولة، عبد القادر “إن أكثر من مليون وخمسمائة ألف طفل من ذوي الإعاقة أصيبوا خلال الصراع القائم”.
وأوضح أن الإصابات تضمنت قذائف المدافع والطائرات المسيّرة، إضافة إلى الأمراض المستوطنة الناتجة عن انتشار البعوض والحشرات في المناطق التي تشهد تدهورًا في الخدمات الأساسية جراء الحرب.
وذكر أن أكثر من 12 ألف طفل يعانون من أوضاع التشرد والنزوح في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع والولايات الآمنة المتأثرة باستمرار القتال داخل المدن.
وأشار إلى أن أكثر من 24 مليون طفل تأثروا بالآثار المباشرة وغير المباشرة للحرب خلال الفترة الماضية.
وأعلن أن المجلس القومي لرعاية الطفولة، بالتعاون مع الشركاء، سيبدأ تنفيذ مسح صحي على مستوى السودان عبر المدارس، إلى جانب وضع خطط خلال العام الجاري لتعزيز الخدمات المقدمة للأطفال.
ويُعد الأطفال والنساء أكثر الفئات تضررًا من النزاع، حيث تعرض الأطفال للعنف والحرمان من التعليم والرعاية الصحية والتجنيد في الجماعات المسلحة، فيما ارتُكبت جرائم عنف جنسي على نطاق واسع بحق النساء.
*الحقيقة توثق*
*”6333″ قتيلاً بيد مليشيا الدعم السريع بولاية الجزيرة وعشرة آلاف ضحية بسبب الحرب*
فبراير 2026 – أعلن والي ولاية الجزيرة، الطاهر إبراهيم عن تسجيل أكثر من “60” ألف دعوى جنائية ضد مليشيا قوات الدعم السريع، متهمًا إياها بارتكاب جرائم قتل مباشرة طالت أكثر من “6” آلاف مواطن.
وارتكبت مليشيا الدعم السريع، خلال سيطرتها على ولاية الجزيرة في الفترة من ديسمبر 2023 إلى مطلع 2025، جرائم قتل وعنف جنسي في هجمات انتقامية استهدفت مئات القرى والتجمعات السكانية.
وقال الطاهر إبراهيم، لدى لقائه وفداً إعلامياً تركياً، إن “مليشيا الدعم السريع قتلت أكثر من :6,333″ مواطناً قتلاً مباشراً، فيما توفي أكثر من “10” آلاف آخرين بسبب الحرب”.
وأفاد أن السلطات قيدت أكثر من “60” ألف بلاغ انتهاك شمل جرائم سرقة ونهب وقتل ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في الولاية الواقعة وسط السودان.
وكشف الوالي أن مليشيا الدعم السريع جندت أطفالاً قُصَّراً، حيث تم القبض على “97” منهم أثناء تحرير الولاية وهم يقاتلون ضمن صفوفها.
واتهم المليشيا بممارسة الزواج الإجباري وزواج القُصَّر، وتجويع سكان مدينة الهلالية، ما أدى إلى وفاة أكثر من “1,200” شخص.
وفي ديسمبر 2024، شنت مليشيا الدعم السريع هجمات على الهلالية، ومنعت وصول السلع والأدوية إليها، ضمن حملة واسعة ضد المدنيين في شرق الجزيرة، انتقاماً من كيكل.
وأشار الطاهر إبراهيم إلى أن مليشيا الدعم السريع تعمدت تدمير البنى التحتية ومشروع الجزيرة وهيئة البحوث الزراعية، وأتلفت بنك الجينات التابع للهيئة الذي يضم “27” ألف نوع.
وأفاد أن حكومة الولاية عملت على إعادة الخدمات الأساسية، حيث أعادت تشغيل “106” مستشفيات و”860″ مركزاً صحياً، ونفذت “6,117 ” مشروعاً خدمياً لتلبية احتياجات المواطنين.
*الحقيقة توثق*
*مستشفيات السودان تحت مقصلة الإرهاب*
12فبراير2026-
نفذت مليشيا الدعم السريع هجوما بطائرة مسيرة على مستشفى المزموم بولاية سنار أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين، بينهم كادر الطبي، أثناء تأدية واجبه الإنساني داخل المستشفى.
ان ما تعرض له مستشفى المزموم بولاية سنار، ليس مجرد حادثة عابرة، بل هو جريمة حرب مكتملة الأركان ، و إن استهداف الكوادر الطبية أثناء تأدية واجبهم الإنساني، وقتل الأبرياء داخل حرم الشفاء، يمثل ضربة قاضية لكل المواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني.
و وثّقت شبكة أطباء السودان منذ أبريل 2023 مقتل ما يزيد عن “234” من الكوادر الطبية، فيما تجاوز عدد الجرحى منهم “507” كادر طبي، إضافة إلى أكثر من “59: مفقوداً لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اللحظة بينما تم احتجاز “73” بمدينة نيالا في أوضاع بالغة السوء.
أكدت الشبكة أن هذه الأرقام تعكس حجم الاستهداف والانتهاكات الجسيمة التي تطال العاملين في القطاع الصحي، في مخالفة صريحة للقوانين الدولية التي تكفل حماية الكوادر الطبية والمنشآت الصحية أثناء النزاعات.
وطالبت شبكة أطباء السودان بوقف الانتهاكات فورًا، وضمان حماية الكوادر الطبية، والإفراج عن المحتجزين، والكشف عن مصير المفقودين.
على المجتمع الدولي أن يتحمل المسؤوليه الأخلاقية والقانونية
لان الصمت الدولي وغض الطرف عن استهداف المنشآت الصحية هو “ضوء أخضر” لاستمرار هذه الانتهاكات.
*الحقيقة توثق*
*بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان: أدلة في الفاشر تكشف حدوث حملة إبادة جماعية تستهدف مجتمعات غير عربية*
19 فبراير 2026
أظهر تحقيق مستقل للأمم المتحدة أن قوات الدعم السريع نفذت إبادة جماعية في الفاشر السودانية، شملت قتل جماعي واغتصاب وتعذيب جماعات غير عربية مثل الزغاوة والفور. التقرير أكد أن الجرائم كانت منظمة ومدعومة من قيادات الدعم السريع، مع نية واضحة لتدمير هذه الجماعات، ودعا لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين.
وأظهر التحقيق المستقل للأمم المتحدة أن عمليات القتل الجماعي لأفراد المجتمعات غير العربية عندما سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر السودانية تحمل علامات تشير إلى إبادة جماعية.
وقالت بعثة الأمم المتحدة إنها عثرت على أدلة تثبت أن قوات الدعم السريع نفذت نمطاً من الاستهداف المنسق والمتكرر للأفراد على أساس العرق والجنس والانتماء السياسي المتصور، شمل القتل الجماعي والاغتصاب والتعذيب، فضلاً عن إخضاع جماعة لظروف معيشية يراد بها تدميرها – وهو ما يمثل عنصراً أساسياً لجريمة الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي.
وأضافت أن تلك الأفعال تشمل “قتل أفراد من جماعة عرقية محمية، وإحداث ضرر جسدي ونفسي جسيم، وفرض ظروف معيشية تهدف إلى تدمير المجموعة كلياً أو جزئياً، وكلها عناصر لجريمة الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي”.
وذكر التقرير المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان، والذي حمل عنوان: “سمات الإبادة الجماعية في الفاشر”، أنه خلص إلى أن “نية الإبادة الجماعية هي الاستنتاج المعقول الوحيد الذي يمكن استخلاصه من النمط المنهجي الذي تتبعه قوات الدعم السريع في أعمال القتل المستهدفة عرقياً، والعنف الجنسي والتدمير والتصريحات العلنية التي تدعو بشكل صريح إلى إبادة المجتمعات غير العربية وخاصة الزغاوة والفور”.
“ليست تجاوزات عشوائية”
وقال رئيس البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان محمد شاندي عثمان: “يظهر نطاق وتنسيق العملية وتأييدها العلني من كبار قادة قوات الدعم السريع، أن الجرائم المرتكبة في الفاشر وما حولها لم تكن تجاوزات عشوائية في الحرب، بل كانت جزءا من عملية منظمة ومخطط لها تحمل السمات المميزة للإبادة الجماعية”.
وأضاف التقرير أن السيطرة على الفاشر وما حولها، التي خُططت ونُفذت بعناية، “سبقها حصار دام 18 شهراً أضعف بشكل منهجي السكان المستهدفين عبر التجويع والحرمان والصدمات والاحتجاز، وهي ظروف محسوبة لتدميرهم”.
وذكر التقرير أن سكان المدينة كانوا “منهكين جسدياً، ويعانون من سوء التغذية وغير قادرين على الفرار، بما تركهم بلا قوة أمام العنف الشديد الذي أعقب ذلك”.
وأفاد التقرير بأن “آلاف الأشخاص، وخاصة من الزغاوة، قُتلوا واغتصبوا أو اختفوا أثناء 3 أيام من الرعب المطلق”. وتابع: “أشادت قيادة الدعم السريع بعملية الاستيلاء باعتبارها نصراً عسكرياً كبيراً وتاريخياً، وأثنت على مقاتليها لتحرير، المدينة من الجيش”.
*أدلة على نية الإبادة*:
وقال التقرير إن التحقيق “وثق نمطاً من السلوك الموجه تحديداً ضد الجماعات العرقية المحمية، بما في ذلك عمليات القتل الجماعي، والاغتصاب واسع النطاق، والعنف الجنسي، والتعذيب خلال عملية الاستيلاء في أواخر أكتوبر. ولم تكن هذه الأعمال عرضية في سياق الأعمال العدائية، بل ارتُكبت بطريقة وسياق يُظهران نية تدمير الجماعات المستهدفة”.
وأضاف أن مقاتلي قوات الدعم السريع “صرحوا علناً بنيتهم استهداف المجتمعات غير العربية والقضاء عليها”. ونقل ناجون عنهم قولهم: “هل يوجد بينكم أي شخص من الزغاوة؟ إذا وجدنا زغاوة، فسنقتلهم جميعاً”؛ “نريد القضاء على كل ما هو أسود في دارفور”.
ووفق التقرير تقدم هذه التصريحات الصريحة، إلى جانب الطبيعة المنهجية للهجمات، أدلة على نية الإبادة الجماعية.
وأشار تقرير الأمم المتحدة إلى “استخدام عبارات تمييزية
وعنصرية خلال عمليات اغتصاب واسعة النطاق ومنهجية ومنسقة، بما في ذلك العديد من حالات الاغتصاب الجماعي، وأشكال أخرى من العنف الجنسي”.
وأضاف: “يؤكد الاستهداف الانتقائي لنساء وفتيات الزغاوة والفور، وتجنيب النساء اللاتي يُنظر إليهن على أنهن عربيات، على الغرض التمييزي والتدميري للعنف”.
وذكر التقرير أن أحد الناجين نقل أن فرداً من قوات الدعم السريع قال إن “هؤلاء عبيد. اقتلوهم، دمروهم، اغتصبوهم”.
“حاجة ماسة لحماية المدنيين”:
وشددت بعثة تقصي الحقائق على الحاجة الماسة لحماية المدنيين أكثر من أي وقت مضى مع امتداد الصراع إلى منطقة كردفان.
وفي ظل غياب إجراءات وقائية ومساءلة فعالة، ترى بعثة تقصي الحقائق أن خطر وقوع مزيد من أعمال الإبادة الجماعية “لا يزال قائماً وخطيراً”.
وقال رئيس البعثة: “يجب محاسبة مرتكبي هذه الجرائم على جميع مستويات السلطة. وحيثما تشير الأدلة إلى وقوع إبادة جماعية، يقع على عاتق المجتمع الدولي التزام أكبر بالمنع والحماية وضمان تحقيق العدالة”.
*الحقيقة توثق*
*السعودية تطالب مليشيا الدعم السريع بالتوقف الفوري عن إرتكاب الجرائم في السودان*
8فبراير2026
أعربت وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها قوات الدعم السريع على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقل نازحين مدنيين، والتي أدت إلى مقتل عشرات المدنيين العزل من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتي شمال وجنوب كردفان.
وأكدت المملكة أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وطالبت المملكة بضرورة توقف مليشيا الدعم السريع فورًا عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها وفقًا للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في إعلان جدة “الالتزام بحماية المدنيين في السودان.”
وجددت المملكة تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يعد عاملاً رئيسيًا في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة الشعب السوداني.
*الحقيقة توثق*
*جهود حكومة السودان لإحلال السلام والإستقرار عبر المنابر الدولية والإقليمية*
*وزير الخارجية السوداني حضور لافت داخل أورقة مجلس الأمن والسلم الأفريقي*
12-فبراير-2026
خاطب وزير الخارجية السوداني، محي الدين سالم، جلسة مجلس السلم والأمن الإفريقي التشاورية الخاصة بتطورات الأوضاع في السودان، وذلك بمقر الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، على مستوى وزراء الخارجية، في خطوة تُعد الأولى منذ تعليق عضوية السودان في أكتوبر 2021.
وطالب سالم مجلس السلم والأمن بإنهاء تعليق عضوية السودان، مشددًا على أن تدخلات خارجية أسهمت في تأجيج الحرب، ومشيرًا إلى وجود أجندات إقليمية دعمت ب«مليشيا الدعم السريع» بأسلحة متطورة وطائرات مسيّرة ومرتزقة، الأمر الذي اعتبره تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين.
ودعا الوزير المجلس إلى دعم مبادرة السودان لوقف الحرب، مؤكدًا أن الدولة تسعى إلى إنهاء النزاع واستعادة الاستقرار، كما أشار إلى استهداف البنية التحتية والمدنيين، مستشهدًا بحوادث طالت شاحنات إغاثة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي ومركبة مدنية في كردفان، مطالبًا باتخاذ موقف حازم تجاه تلك الانتهاكات.
*مصر تدفع نحو دعم السودان*
من جانبه، ترأس وزير الخارجية المصري د. بدر عبد العاطي، بصفته رئيسًا لمجلس السلم والأمن الإفريقي، الجلسة الوزارية التي ناقشت تطورات الأوضاع في السودان والصومال، بمشاركة واسعة من وزراء خارجية ومسؤولين أفارقة وأمميين وإقليميين.
وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أن عبد العاطي أكد دعم مصر الكامل لوحدة السودان وسيادته، ومساندتها لجهود الاتحاد الإفريقي الرامية إلى إنهاء الأزمة، مشددًا على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وتمكينها من أداء دورها في استعادة الأمن والاستقرار.
كما استعرض الوزير المصري الجهود التي تبذلها القاهرة لدعم مسار السلام، بما في ذلك استضافة ملتقى القوى السياسية والمدنية السودانية في يوليو 2024، والاجتماع التشاوري الخامس لتعزيز وتنسيق مبادرات السلام في يناير الماضي، بالتعاون مع الأمم المتحدة.
*لقاءات مكثفة وتقدير للكلمة السودانية*
وعقد وزير الخارجية السوداني على هامش الاجتماعات لقاءات مع عدد من المسؤولين الأمميين والدبلوماسيين، بينهم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان رمطان لعمامرة، وعدد من ممثلي الأمم المتحدة، لبحث تطورات الأوضاع في البلاد.
وفي تصريحات لاحقة، أشاد وزير الخارجية المصري بكلمة نظيره السوداني، واصفًا إياها بالقوية والمتوازنة، مشيرًا إلى جهود مصر لإتاحة الفرصة للجانب السوداني لعرض وجهة نظره أمام المجلس. كما ألمح إلى ترتيبات لإيفاد بعثة من مفوضية الاتحاد الإفريقي إلى السودان للاطلاع على تطورات الأوضاع ميدانيًا.
وأكد سالم، في ختام مشاركته، اعتراض السودان على قرار تعليق عضويته عام 2021، معتبرًا أنه صدر دون تحقيق كافٍ في ملابسات الأحداث آنذاك.
*مندوب السودان أمام مجلس الأمن: السودان يواجه خطراً وجودياً ماحقاً في إطار حرب عدوان ممنهج تشنها قوى إقليمية ودولية بالتواطؤ مع الميليشيا*
في 19فبراير2026- أكد السفير الحارث إدريس، المندوب الدائم لجمهورية السودان لدى الأمم المتحدة، أن السودان يواجه خطراً وجودياً ماحقاً، يهدد وحدته وسيادته، في إطار حرب عدوان ممنهج تشنها قوى إقليمية ودولية بالتواطؤ مع ميليشيا الدعم السريع.
وقال السفير إدريس، أمام مجلس الأمن الدولي اليوم: “إنّ هذه الحرب تعمل كالطاعون لتفكيك الدولة السودانية والقضاء على القوات المسلحة السودانية، تعتمد على سرديات مضللة وخاطئة تتحجج بمحاربة جماعة الإخوان المسلمين، رغم أن حكم هذه الجماعة قد أُطيح به عبر ثورة ديسمبر 2019 الشعبية”.
وأضاف: “السودان وُضع أمام خيار واحد لا ثالث له، وهو مجابهة هذا الخطر الوجودي بكل قوة وحزم”، مشيراً إلى أن القوات المسلحة السودانية تخوض معركة ضروساً بصمود عسكري متفرد، مدعومة بدعم شعبي واسع وكبير من مختلف شرائح المجتمع السوداني.
*رئيس الوزراء السوداني: الحرب المفروضة على السودان تشنها مليشيا ومرتزقة أجانب بدعم خارجي*
ميونخ 14-2-2026 أوضح معالي السيد رئيس الوزراء برفيسور كامل إدريس في حلقة نقاش عن السودان بمؤتمر ميونيخ للأمن أن الحرب المفروضة على السودان تشنها مليشيا ومرتزقة أجانب بدعم خارجي واسع وهي حرب استهدفت المواطنين بالقتل والتنكيل والاغتصاب وتدمير البنيات الأساسية والمؤسسات الوطنية وقد تصدت القوات المسلحة لهذه المؤامرة وهذا التهديد الوجودي بكل جسارة وبسالة إنطلاقاً من واجباتها الدستورية ومهامها الوطنية في حماية البلاد والمنافحة عن سيادتها وأمن المواطنين فحققت الانتصارات وطهرت أجزاء واسعة من البلاد.
ووصف معاليه مبادرة سلام السودان بأنها تعبر عن إجماع السودانيين وإرادتهم الوطنية وهي مقترح متكامل يحقق السلام والاستقرار ويضع حداً كاملاً للحرب.
وشارك معالي السيد رئيس الوزراء برفيسور كامل إدريس رئيس وفد السودان المشارك في مؤتمر ميونيخ للأمن وبرفقته سعادة السيد وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم، في الجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر.
وخاطب الجلسة الإفتتاحية كل من رئيس المؤتمر وحاكم ولاية بافاريا، والمستشار الالماني، ويناقش المؤتمر العديد من التحديات الإقليمية والدولية .
وعقد معالي السيد رئيس الوزراء لقاءات ثنائية مع العديد من رؤساء الوفود بجانب مخاطبة الحلقة المخصصة عن تحديات الحرب والسلام في السودان.