طالع العدد الدوري رقم”35″ من مجلة الحقيقة التي توثق جرائم مليشيا الدعم السريع وفقاً للإحصائيات والتقارير الدولية والمحلية

0

طالع العدد الدوري رقم”35″ من مجلة الحقيقة التي توثق جرائم مليشيا الدعم السريع وفقاً للإحصائيات والتقارير الدولية والمحلية حيث إرتكز العدد على:
​▪︎ محور تأجيج المحرقة”: أدلة دامغة وتوثيقات دولية تكشف تورط الإمارات وإثيوبيا في فظائع السودان.

▪︎ الملف الإنساني….. تقرير أممي يؤكد تراجع شبح المجاعة فور كسر القوات المسلحة لطوق الحصار.

​▪︎ استراتيجية التدمير (الأرض المحروقة)…. “الأعيان المدنية في مرمى النيران”.
​▪︎ جحيم كردفان: 120 يوماً من الانتهاكات تدفع بـ 132 ألف إنسان نحو المجهول.
​▪︎ سلاح التجويع وتدمير الزراعة… رصد أمريكي يكشف محو 41 مجتمعاً زراعياً في الفاشر من الخارطة الإنتاجية.

▪︎ العودة الطوعية… “إرادة البقاء”: الهجرة الدولية ترصد عودة 3.6 مليون نازح ولاجئ إلى ديارهم رغم التحديات.
​▪︎ إبادة الكوادر الطبية وتدمير المشافي.. جريمة حرب مكتملة الأركان في الأبيض.

▪︎ اقتصاد تحت الأنقاض”: مليارات الدولارات تتبخر.. تقرير “الحقيقة” يوثق التدمير الممنهج لقطاعي المعادن والصناعة.
​▪︎ محور الفاشر …الفاشر.. مقصلة القرن”: توثيق أممي لعمليات استئصال عرقي وإبادة جماعية تقودها المليشيا.

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم
*الحقيقة*
المجلة الإلكترونية الدورية الأولى المتخصصة في توثيق جرائم مليشيا الدعم السريع
لتكون مرجعية للمنظمات والآليات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان في العالم – تصدر بثلاث لغات – العدد (35) – أبريل 2026.

*إستهلال*
في تصعيد خطير يعكس النهج الممنهج لمليشيا الدعم السريع المتمردة، أدانت وزارة الخارجية السودانية بأشد العبارات موجة الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت الأعيان المدنية والبنى التحتية الحيوية عبر “سلاح المسيّرات”.
هذا العدوان الذي طال مؤخراً مدن الأبيض، كوستي، والدلنج، لا يمثل مجرد خروقات عسكرية، بل هو تجسيد لنمط إجرامي متكرر يهدف إلى ترويع المدنيين وتقويض ركائز الدولة السودانية.

إن هذه الهجمات تشكل جرائم حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والمواثيق التي تحظر استهداف المنشآت المدنية وتؤكد حكومة السودان أن صمت المجتمع الدولي أمام هذه الانتهاكات لا يغذي شعور المليشيا بالإفلات من العقاب فحسب، بل يهدد بتقويض منظومة القانون الدولي و طالبت حكومة السودان الأمم المتحدة ومجلس الأمن باتخاذ مواقف تتجاوز “بيانات الشجب” إلى إجراءات فعلية لمحاسبة المليشيا ومن يقف وراءها بالتمويل أو الدعم اللوجستي.

فيما أصدرت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة تقريراً كارثياً يدين الفظائع التي ارتكبتها المليشيا في مدينة الفاشر بشمال دارفور. وخلص التقرير إلى أن أنماط السلوك المتبعة والنية المبيتة تقدم مؤشرات قانونية قوية على حدوث إبادة جماعية، ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.
ومن جانبها،وثّقت منظمة “هيومن رايتس ووتش” عمليات قتل وإساءة معاملة متعمدة استهدفت الأشخاص ذوي الإعاقة في الفاشر، مطالبةً المجتمع الدولي بكسر حاجز الصمت حيال الدعم الإماراتي المستمر للمليشيا، والذي يغذي آلة القتل في السودان.

يرصد هذا العدد من مجلة “الحقيقة” عبر تقارير ميدانية وإحصائيات دقيقة الملفات التالية:
▪︎ محور التدخل الخارجي : توثيق بالأدلة لتورط الإمارات وإثيوبيا في تأجيج الصراع ومد المليشيا بوسائل الدمار.
▪︎ سلاح المسيّرات: رصد استراتيجية المليشيا الجديدة في استهداف الأعيان المدنية والتجمعات والكوادر الطبية والمستشفيات.
▪︎ مأساة النزوح: إحصائيات دقيقة لموجات النزوح الكبرى من كردفان جراء اتساع رقعة الانتهاكات.
و تسليط الضوء على تقارير دولية تؤكد تراجع خطر المجاعة في جنوب كردفان، وذلك عقب نجاح الجيش السوداني في فك الحصار عن مدينة كادقلي، مما سمح بعودة آلاف النازحين واللاجئين إلى ديارهم وتدفق المساعدات الحيوية.

*الحقيقة توثق*
*الأعيان المدنية تحت النار: استراتيجية “الأرض المحروقة” وحرب المسيّرات ضد المدنيين في السودان*
مارس – 2026
في تصعيد خطير وممنهج، تشن مليشيا الدعم السريع حملة استهدافات واسعة النطاق باستخدام الطائرات المسيرة (Drones)، طالت العمق المدني في ولايات شمال كردفان والنيل الأبيض، مستهدفةً بشكل مباشر شريان الحياة للمواطن السوداني في أفعال تتجاوز كونها “عمليات عسكرية” لتصبح جريمة حرب مكتملة الأركان تستهدف محو المقومات الأساسية للبقاء.

* استهداف المؤسسات التعليمية وسكن الطلاب*
إرتكبت مليشيا الدعم السريع مجزرة في مدرسة “شكيري” بولاية (النيل الأبيض) حيث إستشهد “17” مدنياً بينهم طلاب ومعلمون في قصف مباشر لمدرسة وقرية تخلو من أي مظاهر عسكرية.
فيما استهدافت “داخلية القوز” بكوستي و”داخلية الشهيد دلص” بالأبيض، مما أدى لإصابات بين الطلاب وتدمير المرافق التعليمية (المكتبات الإلكترونية وقاعات الاطلاع)، في محاولة واضحة لتعطيل المسيرة التعليمية وترويع الأجيال القادمة.

* تدمير المنظومة الصحية والخدمية*
في وقت يعاني فيه السودانيون من شح الدواء، قصفت مليشيا الدعم السريع “مركز كردفان لعلاج الأورام”، و”مقر الإمدادات الطبية”، و”المستشفى البريطاني”، مما يهدد حياة الآلاف من مرضى السرطان والحالات الحرجة.

*إستهداف البنية التحتية*
في إطار إستهدافاتها الممهنجة قصفت مليشيا الدعم السريع عبر الطيران المسير محطات الكهرباء التحويلية في “الأبيض” و”ربك”، مما تسبب في إظلام تام وقطع الإمداد عن المستشفيات والمنازل.

*ضرب الأمن الغذائي والاقتصادي*
إستهدفت المليشيا “مصنع الشنبلي للزيوت” والمنطقة الصناعية بالأبيض، وهو ما يمثل طعنة في خاصرة الاقتصاد المحلي والأمن الغذائي للمواطنين المحاصرين أصلاً بتداعيات الحرب.
وذلك في ظل صمت دولي مخزياً تجاه استخدام المسيّرات الانتحارية ضد المدارس، والمستشفيات، ومحطات الكهرباء وهو ضوء أخضر لاستمرار هذه الانتهاكات.

*الحقيقة توثق*
*تحالف “تأجيج المحرقة”: تقارير دولية ورسمية توثق تورط الإمارات وإثيوبيا في فظائع السودان*
كشفت التطورات الأخيرة والتقارير الصادرة عن الهيئات الدولية عن أبعاد خطيرة للدور الإقليمي في نزاع السودان، حيث تشير أصابع الاتهام بوضوح إلى تورط مباشر ومستمر لكل من الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا في دعم العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين والسيادة الوطنية.

ووفقاً لتقرير بعثة الأمم المتحدة الدولية لتقصي الحقائق ” 2026″ وتقارير منظمة هيومن رايتس ووتش، يبرز الدور الإماراتي كعامل أساسي في استمرار الانتهاكات:
تمكين الفظائع
حيث أكدت التقارير أن الدعم العسكري الإماراتي المستمر لقوات الدعم السريع كان محركاً أساسياً للجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ارتكبت في “الفاشر” وكامل دارفور.
ووثق التقرير الأممي أنماطاً من القتل والاغتصاب والتهجير القسري تحمل “نية الإبادة الجماعية”، محذراً من أن الصمت الدولي على الدعم الإماراتي يغذي هذه الجرائم.
مطالب المساءلة: دعت المنظمات الحقوقية مجلس الأمن للتحقيق الفوري في التورط الإماراتي وفرض حظر شامل على الأسلحة ليشمل كل السودان.
*إثيوبيا: عدوان صريح وانتهاك للسيادة*
اتهمت وزارة الخارجية السودانية الجارة إثيوبيا بالانتقال من موقف الحياد المزعوم إلى الاعتداء المباشر وكشفت عن رصدها دخول طائرات بدون طيار (مسيرات) من داخل الأراضي الإثيوبية، استهدفت مواقع داخل العمق السوداني.
العدوان المباشر: وصفت الخارجية السودانية هذا السلوك بأنه “انتهاك سافر للسيادة” وعدوان صريح يهدد أمن المنطقة، مؤكدة حق السودان في الدفاع عن أراضيه بكافة الوسائل.

*هذه الحقائق، تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية عبر:*
توسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية لتشمل كافة الجرائم المرتكبة في السودان.
وفرض عقوبات رادعة على الأفراد والدول التي تورطت في تزويد هذه المليشيا الإرهابية بالسلاح لإرتكاب مزيدا من الفظائع.

*الحقيقة توثق*
*الفاشر تحت مقصلة الإبادة: تقرير أممي يوثق “الاستئصال العرقي”*
كشف تحقيق مستقل للأمم المتحدة في “2026” عن حقائق صادمة حول الأوضاع في مدينة الفاشر، مؤكداً أن ما تعرضت له المجموعات غير العربية، وخاصة قبائل الزغاوة والفور، يتجاوز حدود الجرائم العسكرية التقليدية ليصل إلى توصيف “الإبادة الجماعية” المكتملة الأركان.
أدلة الإدانة: نية مبيتة وتدمير منهجي
وخلصت بعثة تقصي الحقائق الدولية إلى أن نمط الهجمات التي شنتها مليشيا الدعم السريع لم يكن عشوائياً، بل استند إلى “استنتاج وحيد ومعقول” وهو نية الإبادة.
عبر عبارات عنصرية وتصريحات علنية من قادة ومقاتلي المليشيا تدعو لإبادة المكونات غير العربية (مثل عبارة “نريد القضاء على كل ما هو أسود”).
*سلاح العنف الجنسي:*
استخدمت مليشيا الدعم السريع الاغتصاب الممنهج والمنسق ضد نساء وفتيات الزغاوة والفور كأداة لإذلال وتدمير النسيج الاجتماعي للمجتمعات المستهدفة.
*سياسة التجويع والحصار:*
سبق الهجوم حصار خانق دام 18 شهراً، هدف إلى إنهاك المدنيين جسدياً ونفسياً قبل لحظة الانقضاض النهائي.
وشدد رئيس البعثة، محمد شاندي عثمان، على أن هذه الجرائم نُفذت بتأييد علني من كبار قادة مليشيا الدعم السريع، مما ينفي عنها صفة “التجاوزات الفردية” ويضعها في إطار عملية منظمة ومخطط لها تهدف إلى التغيير الديموغرافي القسري عبر القتل والتهجير.
الموقف الرسمي: معركة وجودية.

*ضد “الطاعون”*
في المقابل، جاء خطاب مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، أمام مجلس الأمن ليدق ناقوس الخطر الأكبر، واصفاً ما يحدث بـ “الخطر الوجودي الماحق”.
و اتهم قوى إقليمية ودولية بالتواطؤ مع المليشيا لشن حرب عدوانية تهدف لتفكيك الدولة السودانية.
*دحض السرديات المضللة:*
أكد السفير أن التذرع بمحاربة “الإخوان المسلمين” هو غطاء زائف لمحاربة الجيش السوداني، مذكراً بأن الشعب السوداني هو من أطاح بذلك النظام في ثورة ديسمبر.
الخيار الوحيد: شدد على أن السودان ليس أمامه سوى “المواجهة بكل قوة وحزم” لحماية سيادته ووحدته، مدعوماً بتلاحم شعبي غير مسبوق مع القوات المسلحة.

*الحقيقة توثق*
*تأكيداً على صحة التقارير التي أشارات الى أن مليشيا الدعم السريع تعمدت خلق مجاعة مختبر أمريكي يرصد تدمير “41” مجتمعاً زراعياً ريفياً شمال وغرب الفاشر*
10 مارس 2026
أعلن مختبر الأبحاث الإنسانية في كلية الصحة العامة بجامعة ييل، أن مليشيا الدعم السريع قامت بتدمير متعمد لما لا يقل عن 41 مجتمعًا زراعيًا ريفيًا شمال وغرب مدينة الفاشر في السودان خلال الفترة بين 31 مارس و12 يونيو 2024.

وقد توصل المختبر، إلى أن 28 مجتمعًا (68٪) لا يظهر فيها أي نمط حياة مرئي، بينما تظهر خمسة مجتمعات (12٪) نمط حياة منخفضًا، في حين تظهر ثمانية مجتمعات (20٪) نمط حياة قريبًا من الطبيعي.

ولاحظ المختبر زيادة غير طبيعية في نمو النباتات داخل القرى، وانخفاض النشاط الزراعي، ما يشير إلى توقف النشاط البشري، وتوقف الرعي، وغياب حركة الحيوانات.

*خلق ظروف مجاعة*
وأكد أن هذه النتائج تتوافق مع تقارير تشير إلى تعمد خلق ظروف مجاعة في الفاشر بولاية شمال دارفور. كما تتماشى النتائج مع نمط الهجمات المنهجية على الموارد التي يعتمد عليها المدنيون للبقاء.

كما خلص التقرير إلى أن هذه الهجمات جاءت في سياق تصعيد الصراع وحصار الفاشر الذي بدأ في أبريل 2024، وانتهى بعمليات قتل جماعي مزعومة في أكتوبر 2025.

*حرائق واسعة*
وتشير الأدلة المستمدة من صور الأقمار الصناعية إلى أن هذه القرى تعرضت لحرائق واسعة النطاق، شملت تدمير المباني واحتراق البنية التحتية السكنية. ويُقيِّم الباحثون بدرجة ثقة عالية أن الهجمات نُفذت بواسطة قوات الدعم السريع.

ومن خلال تحليل بيانات الاستشعار عن بُعد، خلص الباحثون إلى وجود انخفاض كبير في النشاط الزراعي في المجتمعات التي تم تدميرها عام 2024 في محيط الفاشر.

وأظهر تحليل بيانات الأقمار الصناعية الخاصة بالحرائق زيادة كبيرة في مؤشرات الحرائق في المنطقة مقارنة بالسنوات السابقة، حيث ارتفعت مؤشرات الحرائق بنسبة 330٪ في عام 2024.

وتزامنت هذه الزيادة مع الهجمات العسكرية وتدمير القرى الزراعية، كما رصد التقرير اختفاء النشاط البشري.

وأشار التقرير إلى انخفاض النشاط الزراعي، حيث أظهر تحليل استخدام الأراضي الزراعية انخفاضًا كبيرًا في النشاط الزراعي حول القرى. وأظهرت النتائج أن 80٪ من القرى شهدت انخفاضًا كبيرًا في النشاط الزراعي.

وفي بعض المناطق توقفت الزراعة بشكل كامل. كما قام الباحثون بتحليل الأراضي الزراعية الواقعة ضمن نطاق 500 متر من القرى، ورصدوا انخفاض الأراضي المزروعة بنسبة 82٪ مقارنة بالفترات السابقة.

وهذا يشير إلى أن المزارعين لم يعودوا قادرين على العمل في أراضيهم، أو أنهم نزحوا من المنطقة.

*تأثير الهجمات على الأمن الغذائي*
تشير هذه النتائج إلى أن تدمير القرى الزراعية أدى إلى انخفاض إنتاج الغذاء وتعطيل الزراعة المحلية، ما يزيد من خطر المجاعة.

كما تشير البيانات إلى أن الهجمات قد تكون جزءًا من نمط أوسع لاستهداف الموارد التي يعتمد عليها المدنيون للبقاء.

*العلاقة مع حصار الفاشر*
حدث تدمير القرى الزراعية في نفس الفترة التي بدأت فيها قوات الدعم السريع حصار مدينة الفاشر.

وبما أن هذه القرى كانت تمثل مصدر الغذاء الرئيسي للمدينة، فإن تدميرها قد أدى إلى تقليل الإمدادات الغذائية وزيادة خطر المجاعة في المنطقة.

*النمط العام للهجمات*
من خلال تحليل البيانات، لاحظ الباحثون نمطًا واضحًا يتضمن مهاجمة القرى الزراعية، وإحراق المنازل، وتهجير السكان، وتوقف النشاط الزراعي.

وأوضح مختبر الأبحاث الإنسانية، ”، أن من بين هذه المجتمعات 10 مجتمعات (24٪) تعرضت للهجوم أكثر من مرة، فيما تعرضت إحدى القرى للهجوم سبع مرات على الأقل خلال فترة الدراسة.

كما أظهرت العديد من هذه المجتمعات انخفاضًا أو غيابًا لنمط الحياة، وزيادة غير طبيعية في الغطاء النباتي داخل القرى، وانخفاض النشاط الزراعي مقارنة بالسنوات السابقة.

وتشير هذه النتائج إلى أن الهجمات ربما أدت إلى قتل السكان أو تهجيرهم قسرًا، مما أدى لاحقًا إلى انخفاض إنتاج الغذاء في المنطقة.

*صعوبة الوصول الإنساني*
وأشار التقرير إلى أن الوصول الإنساني إلى شمال دارفور أصبح محدودًا للغاية بسبب الأطراف المتحاربة، مما أثر بشدة على العمليات الإنسانية مثل تقييم الأمن الغذائي وتوزيع المساعدات.

وبسبب ذلك بدأ خبراء الأمن الغذائي، بما في ذلك لجنة مراجعة المجاعة، الاعتماد بشكل متزايد على بيانات الاستشعار عن بُعد كدليل لتقييم الوضع الغذائي.

*الحقيقة توثق*
*مجزرة المستشفى البريطاني بالأبيض : مليشيا “الدعم السريع” تواصل سفك دماء الكوادر الطبية وتدمر المستشفيات*
مارس2026
كشفت شبكة أطباء السودان عن إستهداف مليشيا الدعم السريع للمستشفى البريطاني بمدينة الأبيض وأسفر الهجوم الغادر عن إصابة 12 شخصاً، من بينهم 5 من الكوادر الطبية الذين أصيبوا أثناء تأدية واجبهم المهني، وصفت حالات بعضهم بالخطرة.

*إدانة واسعة وانتهاك صارخ للقوانين*
أدانت الشبكة هذا الهجوم بأشد العبارات، واصفةً إياه بأنه:
انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني الذي يكفل حماية المنشآت الطبية.
تعدٍ مباشر على المرافق المدنية التي تخدم مئات الآلاف من المواطنين.

*تقويض متعمد للجهود الإنسانية في ظل الظروف الحرجة التي تعيشها البلاد.*
“إن استهداف المرافق الطبية ليس مجرد اعتداء عسكري، بل هو حكم بالإعدام على الجرحى والمرضى وتدمير للخدمات الضرورية التي يعتمد عليها النازحون في المنطقة.”

فيما كشفت الشبكة عن مقتل (28) مواطناً وأصابة (39) آخرين، بينهم (10) نساء، جراء الهجوم الذي استهدف منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور من قبل مليشيا الدعم السريع
وتسبب القصف الصاروخي على المنطقة في تدمير المركز الصحي الوحيد وتعرض الكوادر الطبية العاملين فيه للاعتداء بجانب اعتقال كادر طبي لا يزال مصيره مجهولاً حتى اللحظة.

و أعلنت الشبكة أطباء السودان عن مقتل 5 أشخاص على الأقل وإصابة آخرين، جراء قصف مدفعي شنه تحالف الحركة الشعبية لمليشيات الدعم السريع استهدف مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان.

وقالت الشبكة في بيان: “إن 5 أشخاص قتلوا وأصيب 33 آخرون جراء القصف .

وأفاد البيان بأن القصف طال أحياء “فريش، المرافيد، والحلة الجديدة”، وأوقع خسائر بشرية وسط المواطنين، إضافة إلى أضرار متفاوتة في المنازل والممتلكات، حيث استقبلت المرافق الصحية بالمدينة المصابين وبعضهم في حالات حرجة، فيما تعمل الكوادر الطبية في ظروف بالغة التعقيد.

وأدانت الشبكة بأشد العبارات هذا “الاستهداف الممنهج” للأحياء السكنية، والذي يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ويعرض حياة المدنيين الأبرياء لخطر جسيم، خاصة في ظل استخدام المدفعية الثقيلة داخل مناطق مأهولة بالسكان.

*الحقيقة توثق*
*نزوح أكثر من “132” ألف شخص من كردفان خلال 4 أشهر فقط بسبب إتساع رقعة إنتهاكات مليشيا الدعم السريع*
12 مارس 2026
كشفت بيانات صادرة عن مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة عن نزوح نحو 132,693 شخصًا من إقليم كردفان بين 25 أكتوبر 2025 و22 فبراير 2026، توزعوا على 678 موقعًا في 79 محلية في السودان.

ويشهد إقليم كردفان تدهورًا أمنيًا متواصلًا، نتيجة اتساع رقعة إنتهاكات مليشيا الدعم السريع، خاصة في ولايات شمال وجنوب كردفان. مما أدى لموجات نزوح خلال الأشهر الأخيرة.

وأظهرت البيانات مصفوفة النزوح أن غالبية النازحين سُجلوا في ولاية شمال كردفان بعدد 30,605 نازحين، تليها ولاية الخرطوم بـ 27,264 نازحًا، ثم ولاية النيل الأبيض بـ 23,405 نازحين، وولاية جنوب كردفان بـ 15,430 نازحًا.

في ولاية شمال كردفان تركز معظم النازحين في محليتي شيكان بعدد 16,715 نازحًا والرهد بنحو 9,280 نازحًا.

أما في ولاية الخرطوم فقد تم تسجيل أكبر أعداد النازحين في محليات أم درمان بـ 8,900 نازح، وكرري بـ 8,554 نازحًا، وأم بدة بـ 6,990 نازحًا.

وفي ولاية النيل الأبيض سُجل معظم النازحين في محلية كوستي بعدد 12,111 نازحًا، بينما تركز النازحون في ولاية جنوب كردفان في محليات هبيلا بـ 3,010 نازحين والقوز بـ 3,005 نازحين والعباسية بنحو 3,000 نازح.

وأفادت فرق مصفوفة تتبع النزوح الميدانية بتسجيل 85 حادثة تسببت في موجات النزوح داخل إقليم كردفان خلال الفترة نفسها، توزعت على 64 حادثة في جنوب كردفان و19 حادثة في شمال كردفان، إضافة إلى حادثتين في غرب كردفان.

*الحقيقة توثق*
*تقرير أممي يكشف تراجع خطر المجاعة في “كادقلي” بعد آسبوع من كسر الجيش السوداني طوق الحصار*
في 11 مارس 2026 – كشف التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، ، عن تراجع خطر المجاعة في كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان بعد أسابيع من إنهاء الجيش للحصار الذي كان مفروضاً على المدينة، .

وحقق الجيش في 26 يناير المنصرم اختراقًا كبيرًا بإنهاء الحصار على الدلنج، قبل أن يتقدم لكسر الحصار على كادقلي بعد أسبوع واحد، مما أتاح وصول الإمدادات والإغاثة إلى المدنيين بعد حصار استمر أكثر من عامين.

وذكر التقرير أن كسر الحصار عن الدلنج في 26 يناير ثم كادقلي في 3 فبراير سمح بوصول إمدادات تجارية وقوافل إنسانية إلى المدينتين، بما في ذلك شحنة مساعدات تقدر بنحو 700 طن متري وصلت في 20 فبراير لتوفير الغذاء لنحو 70 ألف شخص.

وبين أن وصول الإمدادات أدى إلى انخفاض أسعار السلع الغذائية، حيث تراجع سعر جوال الذرة من نحو 800 ألف إلى 900 ألف جنيه سوداني إلى حوالي 40 ألف جنيه، بينما انخفض كيلو السكر من 16 ألف جنيه إلى 3 آلاف، كما تراجع سعر كيلو الدقيق من 80 ألفًا إلى نحو 6 آلاف جنيه.

من جانبه اطلع مفوض العون الإنساني شمال كردفان د. محمد اسماعيل عبدالرازق المفوض العام للعون الإنساني بالسودان الاستاذة سلوى ادم بنية على مجمل الأوضاع والقضايا الإنسانية للوافدين والمتاثرين بالحرب بولاية شمال كردفان و مجهودات المفوضية في الفترة السابقة في دعم واسناد الوافدين، وتناول اللقاء تزايد إعداد الوافدين والخدمات المقدمة لهم والمستفيدين وآلية التوزيع.

في السياق أوضح د. محمد اسماعيل أن اللقاء تم من خلاله التنوير بتدشين سلة رئيس مجلس السيادة لبرنامج شهر رمضان المعظم لأسر شهداء معركة الكرامة والوافدين، بجانب التنوير ببرنامج شهر رمضان الذي تنفذه المفوضية بشمال كردفان الذي يستهدف عدد 100 الف اسرة بتقديم سلة غذائية للأسر المستهدفة، وأكد المفوض أن المجهودات ماضية في مجال العمل الانساني بالمفوضية وبالتنسيق مع كافة الجهات ذات الصلة دعما واسنادا وتلبية لاحتياجات الوافدين والمتاثرين بالحرب بالولاية

وابان د.محمد اسماعيل ان المفوض العام استمعت لتقارير مفصلة عن زيارات وفود الأمم المتحدة والمنظمات ووكالات الامم المتحدة لشمال كردفان واحكام تنسيق عمل المنظمات وفق رؤية الولاية، وأشار مفوض شمال كردفان ان اللقاء تطرق إلى المجهودات والترتيبات من أجل تقديم المساعدات لولاية جنوب كردفان عبر المسارات المعتمدة

وأكد مفوض العون الإنساني شمال كردفان ان المفوض العام أكدت استمرار الجسر الغذائي للولاية دون توقف، وتقدمت بالشكر لحكومة وشعب شمال كردفان واشادة بمفوضية بالولاية لجهودها وتنسيقها فيما أشارت إلى الاشادات التي تلقتها من الوفود التي زارت الولاية للترتيبات والتنسيق المحكم وتسهيل العمل المشترك، مشيرا ان المفوض العام تعهدت بمواصلة التنسيق وتقديم المساعدات للولاية

*الأمم المتحدة تؤكد*
أكدت الأمم المتحدة وصول قافلة مشتركة بين وكالات الأمم المتحدة، إلى مدينتَي الدلنج وكادوقلي في ولاية جنوب كردفان، محملة بإمدادات إنسانية منقذة للحياة لدعم أكثر من 130 ألف شخص.

وتُعد هذه القافلة أول عملية كبيرة لإيصال المساعدات إلى المنطقة بعد فك الحصار عن المدينة من قبل الجيش السوداني.
وقد حملت القوافل إمدادات منها مستلزمات طبية وغذائية وصحية وتعليمية ومياه. وكانت الدلنج وكاودقلي معزولتين إلى حد كبير عن المساعدات لأكثر من عامين.

*الحقيقة توثق*
*الهجرة الدولية تكشف عودة ٣.٦ مليون من النازحين واللاجئين بالسودان*

  • أعلنت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، ، عن عودة 3.6 مليون شخص إلى منازلهم في السودان خلال عام مما أدى إلى انخفاض عدد النازحين بنسبة 21% مقارنة بأعلى عدد سُجل.
    وقالت المنظمة، في تقرير، إن “3,682,861 شخصًا عادوا إلى ديارهم في 2,690 موقعًا في 70 محلية تقع في 9 ولايات، حيث رجع 83% من نزوح داخلي والبقية من خارج السودان”.
    وأشارت إلى أن ولاية الخرطوم استقبلت 44% من العائدين بعدد أفراد يبلغ 1,605,561 شخصًا، تليها ولاية الجزيرة التي عاد إليها 1,097,175 فردًا، فيما رجع إلى سنار 225,623 مواطنًا.
    وأفاد التقرير بأن 89% من العائدين عادوا بسبب تحسن الوضع الأمني، فيما أبلغ 8% أن سبب عودتهم نفاد الموارد في مناطق النزوح.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.