اليونيسف تدين نهب الإمدادات المنقذة لحياة الأطفال من مستشفى البشير بواسطة مليشيا الدعم السريع

0

‏اليونيسف تدين نهب الإمدادات المنقذة لحياة الأطفال من مستشفى البشير بواسطة مليشيا الدعم السريع :

في تصعيد خطير للأزمة الإنسانية في السودان، أدانت منظمة اليونيسف بأشد العبارات نهب إمدادات طبية حيوية من مستشفى البشير بمنطقة جبل أولياء في ولاية الخرطوم، وهو أحد آخر المرافق الصحية التي ما زالت تعمل في المنطقة.

أسفر الهجوم عن نهب ما لا يقل عن 2,200 كرتونة من الأغذية العلاجية الجاهزة (RUTF)، والتي تُعد ضرورية لإنقاذ أرواح أكثر من 2,000 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد. ووصفت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، الحادثة بأنها “اعتداء مباشر على بقاء الأطفال الأكثر ضعفاً.”

وقالت راسل: “سرقة إمدادات منقذة للحياة مخصصة لأطفال يعانون من سوء التغذية الحاد هو عمل شنيع واعتداء مباشر على بقائهم. يجب أن تنتهي هذه الأفعال غير الإنسانية ضد الأطفال الضعفاء فوراً.”

إلى جانب الأغذية العلاجية، شملت المواد المنهوبة مكملات الحديد وحمض الفوليك المخصصة لـ6,000 من النساء الحوامل والمرضعات، بالإضافة إلى أطقم توليد وإمدادات رعاية صحية أولية كان من الممكن أن تخدم أكثر من 132,980 من الأمهات وحديثي الولادة والأطفال. وقد تم تسليم هذه الإمدادات الحيوية إلى جبل أولياء في 20 ديسمبر 2024، في أول عملية إيصال ناجحة للمساعدات الإنسانية إلى المنطقة منذ أكثر من 18 شهراً.

يقع مستشفى البشير في منطقة تخضع حالياً لسيطرة مليشيا الدعم السريع (الجنجويد)، مما يُشير بوضوح إلى أن النهب يأتي في إطار نمط منهجي أوسع تتبعه هذه المليشيا في استهداف المستشفيات ونهب المساعدات الإنسانية. ورغم أن بيان اليونيسف لم يذكر الجهة المسؤولة بالاسم، إلا أن واقع السيطرة على الأرض يجعل هوية الفاعل واضحة.

زاد هذا النهب من تفاقم الوضع الإنساني الكارثي أصلاً. فقد تم إغلاق الطرق التجارية والإنسانية لأكثر من ثلاثة أشهر، ما تسبب في نقص حاد في الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية، بينما يُحاصر آلاف المدنيين في مناطق القتال النشط.

ويواجه السودان اليوم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يعاني أكثر من 24.6 مليون شخص – أي ما يزيد عن نصف عدد السكان – من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد. وقد انهارت الخدمات الصحية، وأُغلقت المدارس أمام 17 مليون طفل، بينما وصلت أعداد النازحين إلى مستويات غير مسبوقة.

جددت اليونيسف دعوتها العاجلة لتأمين وصول إنساني غير مُقيد إلى الأطفال والأسر المحتاجة. كما شددت على ضرورة حماية المستشفيات والبنية التحتية المدنية وفقاً للقانون الإنساني الدولي، وطالبت بتوفير ضمانات أمنية فورية للعاملين في مجال المساعدات الإنسانية الذين يقدمون المساعدات المنقذة للحياة.

وأكدت اليونيسف التزامها بمواصلة دعم الأطفال في السودان والعمل مع الشركاء لاستعادة الخدمات الأساسية، لكنها حذرت من أن استمرار عملياتها يتطلب تمويلاً عاجلاً وتحسناً في الأوضاع الأمنية لتفادي وقوع المزيد من الخسائر في الأرواح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.