صناديق ذخيرة تحمل علامات كينية داخل مستودع يُعتقد أنه تابع لمليشيا الدعم السريع (الجنجويد) بالقرب من العاصمة السودانية
تحقيقات:
تتبع الأسلحة وراء الفظائع: الإمارات وكينيا وتسليح مليشيا الدعم السريع – تحقيق لمنصة Bellingcat بالشراكة مع صحيفة Daily Nation الكينية. يكشف التحقيق، مدعومًا بصور ومقاطع فيديو وبيانات تحليل مفتوحة المصدر، عن تورّط كينيا في نقل ذخائر وأسلحة إلى مليشيا الدعم السريع (الجنجويد)، عبر صناديق ذخيرة تحمل علامات وزارة الدفاع الكينية. كما يتطرّق إلى وجود أسلحة صينية وتشادية، ويضع تساؤلات جدية حول شبكات الإمداد الإقليمية المرتبطة بدعم هذه المليشيا. التحقيق يسلّط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه دول مثل الإمارات وكينيا وتشاد في تغذية الحرب المستمرة في السودان.
*مقتطفات:*
صناديق ذخيرة تحمل علامات كينية داخل مستودع يُعتقد أنه تابع لمليشيا الدعم السريع (الجنجويد) بالقرب من العاصمة السودانية
وجود هذه الصناديق داخل السودان يطرح تساؤلات جديدة حول تورط كينيا في النزاع، خاصة بعد زيارة بارزة أجراها قائد مليشيا الدعم السريع، الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، إلى نيروبي في وقت سابق من هذا العام.
وقالت الوزارة في بيانها: “بعد فحص الصور المرسلة، نود التأكيد على أننا لا نتعرف على هذه الصناديق أو النقوش الظاهرة عليها.
وقد تمكّنا من تحديد الموقع الجغرافي للجنود في منطقة سوقٍ تقع في حي الصالحة جنوب أم درمان. ويتوافق ذلك مع إعلان القوات المسلحة السودانية استعادة السيطرة على المدينة.
قالت منظمة Conflict Armament Research (CAR):
“ثلاثة أرقام دفعات واضحة (001، 002، و005-24)، وكلها تشير على الأرجح إلى تسليم في عام 2024. وهذا أمر مهم لأنه يُثبت أن الصندوق تم تحويل وجهته إلى السودان بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023.”
وصرّح كريس كوب-سميث، مدير شركة Chiron Resources، لموقع Bellingcat أن رقم العقد الظاهر على هذه الصناديق يدل على أن وزارة الدفاع الكينية قامت بشراء قذائف هاون من الصين في عام 2023، مضيفًا أنه من المستحيل الجزم بما إذا تم تحويل وجهة هذه القذائف مباشرة بعد الشراء أم لا.
في عملية منفصلة ، ظهر صندوق أخضر يحمل علامة مطبوعة يبدو أنها تقرأ: “الإدارة العامة للاحتياطي الاستراتيجي برئاسة الجمهورية … جمهورية تشاد
يُذكر أن الإمارات العربية المتحدة متهمة بتزويد مليشيا الدعم السريع بالأسلحة عبر مطار في تشاد. وتشير التقارير إلى أن عشرات الرحلات الجوية القادمة من الإمارات استخدمت مهبط طائرات في مدينة أمجرس(Amdjarass) شرق تشاد منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023.
قال جاستن لينش، المدير التنفيذي لمجموعة Conflict Insights إن اكتشاف صناديق ذخيرة تحمل علامات كينية يمثل دليلًا إضافيًا على الدعم السياسي واللوجستي الذي تقدمه كينيا لمليشيا الدعم السريع (الجنجويد).
وأضاف أن الإمارات استخدمت كينيا ودولًا أفريقية أخرى كمراكز سياسية ولوجستية لدعم مليشيا الدعم السريع.
صرّح لينش: “لا يبدو من قبيل المصادفة أن المؤتمرات الصحفية العلنية لمليشيا الدعم السريع في نيروبي تَبِعتها مباشرةً موافقة الإمارات على قرض بقيمة 1.5 مليار دولار، ثم تزايدت شحنات مشبوهة من الإمارات إلى الدعم السريع عبر كينيا.”
الجزء 1/8 الأسلحة الكينية مرتبطة بالحرب الأهلية في السودان
15 يونيو 2025
الصراع – كينيا
كشفت “بيلينغكات” بالتعاون مع صحيفة “ديلي نيشن” الكينية عن صناديق ذخيرة تحمل علامات كينية داخل مستودع يُعتقد أنه تابع لمليشيا الدعم السريع (الجنجويد) بالقرب من العاصمة السودانية الخرطوم، التي استعادت القوات المسلحة السودانية السيطرة عليها مؤخرًا.
ورغم عدم تمكن الفريق من التحقق بشكل مستقل من محتويات كل صندوق، فقد عُثر على علب ذخيرة تطابق العلامات الظاهرة على تلك الصناديق في المنطقة المجاورة، بين الأسلحة التي عرضتها القوات المسلحة السودانية بعد السيطرة على الموقع.
وجود هذه الصناديق داخل السودان يطرح تساؤلات جديدة حول تورط كينيا في النزاع، خاصة بعد زيارة بارزة أجراها قائد مليشيا الدعم السريع، الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، إلى نيروبي في وقت سابق من هذا العام.
ردًا على تلك الزيارة، حظرت الحكومة السودانية جميع الواردات من كينيا، في ظل تصاعد الانطباع العام بوجود علاقات وثيقة بين حكومة ويليام روتو وحميدتي.
من جانبها، دافعت الحكومة الكينية عن قرار استضافة حميدتي، موضحة أن هدفها كان تعزيز الحوار والسلام، ومؤكدة على أهمية التواصل مع جميع أطراف النزاع.
—————————
أمثلة على صور لصناديق ذخيرة تحمل ملصقات وزارة الدفاع الكينية. كانت هذه الصور قد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، ويُزعم أنها تُظهر ذخيرة تركتها مليشيا الدعم السريع خلفها.