إثيوبيا ترهن أراضيها وإرادتها لتنفيذ أجندة الإمارات في السودان
بسم الله الرحمن الرحيم
*الحقيقة*
المجلة الإلكترونية الدورية الأولى المتخصصة في توثيق جرائم مليشيا الدعم السريع لتكون مرجعية للمنظمات والآليات المعنية بحماية حقوق الإنسان في العالم -تصدر بثلاث لغات.
*عدد متخصص*
إثيوبيا ترهن أراضيها وإرادتها لتنفيذ أجندة الإمارات في السودان
▪︎ طيران الإمارات المسير يهاجم شعب السودان بأجنحة إثيوبية.
▪︎ اعتراف حميدتي: مرتزقة كولمبيين لتشغيل المسيرات .
▪︎ الإمارات تستخدم إثيوبيا لفتح جبهات جديدة في حرب السودان .
▪︎ آبي أحمد يجعل من إثيوبيا منصة لإطلاق المسيرات على شعب السودان .
▪︎ أول دليل مباشر على تورط إثيوبيا في حرب الإمارات على السودان.
▪︎ دخول إثيوبيا كطرف صريح في الحرب ينقلها إلى خانة الصراع الإقليمي والدولي المباشر.
▪︎ التدخل الإثيوبي يضع أمن الإقليم والمنطقة في خطر داهم تتحمل وزره الإمارات.
مقدمة:
اتخذت الإمارات من عدة دول إفريقية تربطها حدود مع السودان أذرعا مساندة لمشروع السيطرة على البلاد بواسطة غوغاء المليشيا والمرتزقة. وغالباً ما لا يخطئ المراقب حالة الارتياب التي تتعامل بها بعض تلك الدول التي تستخدم كمسرح مستأجر لتنظيم العدوان على الشعب السوداني، على الرغم من إبدائها الحرص على السلام كما أعلن ذلك رئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد إبان زيارته لمدينة بورتسودان ولقائه رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان، قبل أن تكشف الأيام نواياه العدوانية تجاه الشعب السوداني وهو يمهد أرضه لتستضيف معسكرا لمليشيا الدعم السريع المتمردة والمرتزقة من إثيوبيا وجنوب السودان بالقرب من الحدود بين البلدين.
لقد اختار القائد الأفريقي أن يكون أداة لتوسيع حرب الطيران المسير بالسودان ومنصة إطلاق وجبهة جديدة تنطلق منها الطائرات المسيرة لتدمر السودان وتقتل شعبه، بدلا من أن يختار الحياد المفترى عليه أو صف السلام، فقرر آبي أحمد أن يساهم في إطباق الحصار على الشعب السوداني ليغطي المنطقة الشرقية لتلحق بالحدود الجنوبية والغربية.
جاء فتح جبهات جديدة جنوب شرق السودان باستخدام تقنيات أكثر تطورا في خطوة تؤكد إصرار واستكبار الإمارات وتماديها في مخططها التدميري مستخدمة ضعاف الشخصيات وصغار النفوس من المسؤولين الذين يجهلون مصالح دولهم وشعوبهم وينفذون أجندة تحترق معها شخصياتهم ولن تكون هذه النار بعيدة عن دولهم وحينها لن تطفئها مياه التسويات.
إن خطوة رئيس الوزراءالإثيوبي هذه لن تأتي إلا ضمن عملية مكتملة تنسق لأجل استمرار زعزعة الأمن بغرض المساومة لإشراك المجرمين والقتلة في السلطة وهي غاية بعيدة المنال بعد قرار الشعب السوداني باجتثاث المليشيا التي أذاقت الشعب الأمرين ترويعا وتنكيلا وقتلا.
*الاعتراف سيد الأدلة: حميدتي يطلقها داوية من كمبالا*
اعترف قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو، في خطاب مطول ومنقول على وسائل الإعلام وأمام مناصريه وحكومته الراحلة بالعاصمة اليوغندية كمبالا أنه استجلب مرتزقة كولمبيين للاستعانة بهم في تشغيل الطائرات المسيرة، لكنه لم يذكر بالطبع أن الإمارات هي من فكرت ونفذت ومولت عمليات التدريب وشراء الأسلحة نفسها وهذا لا يحتاج إلى مستندات أو إذن من دقلو.
وقد أنكرت قوات حميدتي ذلك مرارا رغم عرض جثث وبطاقات وجوازات كولمبية لمرتزقة في الفاشر وغيرها واعتراف الأحياء منهم في ظهور علني بالمشاركة في حرب السودان بترتيب إماراتي.
وجاء وجود حميدتي في أوغندا بعد يوم من تقرير صدر عن البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان التابعة للأمم المتحدة، قالت فيه إن “الدعم السريع” نفذت حملة تدمير منسقة ضد مجتمعات غير عربية في مدينة الفاشر غربي البلاد وما حولها، تشير سماتها المميزة إلى ارتكاب إبادة جماعية، مؤكدة توثيق وقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وكشف التقرير، المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان بعنوان: سمات الإبادة الجماعية في الفاشر، أن نية الإبادة الجماعية هي الاستنتاج المعقول الوحيد الذي يمكن استخلاصه من النمط المنهجي الذي تتبعه قوات الدعم السريع في أعمال القتل المستهدفة عرقياً والعنف الجنسي والتدمير، والتصريحات العلنية التي تدعو صراحةً إلى إبادة مجتمعات غير عربية، وبخاصة الزغاوة والفور.
ويعد اعتراف حميدتي باستجلاب مرتزقة كولومبيين لتشغيل المسيرات في السودان، أول اعتراف علني بحرب العدوان الإقليمي على السودان ، الذي تقوده دولة الإمارات العربية المتحدة، التي أقلعت من أراضيها الطائرة التي تقل قائد المليشيا إلى عنتيبي.
*الإمارات تموّل معسكرًا سريًا في إثيوبيا لتدريب مقاتلي مليشيا الدعم السريع*
كشف تحقيق استقصائي نشرته وكالة رويترز وأعدّه الصحفيان جوليا بارافيتشيني وريدي ليفنسون، تفاصيل خطيرة عن تورط إقليمي جديد في الحرب السودانية. حيث تناول التقرير معلومات موثقة تفيد بأن إثيوبيا أنشأت معسكرًا سريًا على أراضيها لتدريب آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع، بدعم وتمويل مباشر من دولة الإمارات العربية المتحدة. واستند التحقيق إلى إفادات مصادر حكومية وأمنية إثيوبية، ومذكرات داخلية، وبرقيات دبلوماسية، إضافة إلى تحليل صور أقمار صناعية تُظهر تطور أعمال البناء في المعسكر وفي مطار أصوصا القريب.
ويُعد هذا المعسكر أول دليل مباشر على تورط إثيوبيا في حرب الإمارات على السودان وهو تطور قد يكون بالغ الخطورة، إذ يوفر لقوات الدعم السريع إمدادًا كبيرًا من الجنود الجدد في وقت يتصاعد فيه القتال في جنوب السودان.
وقالت ثمانية مصادر، من بينها مسؤول حكومي إثيوبي رفيع المستوى، إن دولة الإمارات العربية المتحدة موّلت بناء المعسكر، ووفرت مدربين عسكريين ودعمًا لوجستيًا للموقع، وهو رأي ورد كذلك في مذكرة داخلية لأجهزة الأمن الإثيوبية وفي برقية دبلوماسية اطلعت عليهما رويترز.
وذكرت وكالة رويترز أنها تحدثت إلى 15 مصدرًا مطلعًا على بناء المعسكر وتشغيله، من بينهم مسؤولون ودبلوماسيون إثيوبيون، كما حللت صورًا التقطتها الأقمار الصناعية للمنطقة. وقدم مسؤولان في الاستخبارات الإثيوبية، إلى جانب صور الأقمار الصناعية، معلومات أكدت التفاصيل الواردة في المذكرة الأمنية والبرقية الدبلوماسية.
ولم يسبق نشر معلومات عن موقع المعسكر وحجمه والاتهامات التفصيلية بشأن تورط الإمارات فيه. وتُظهر الصور مدى التوسع الجديد في الموقع خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلى جانب أعمال بناء محطة تحكم أرضية للطائرات المسيرة في مطار قريب.
وتبيّن صور الأقمار الصناعية أن النشاط في المعسكر، الواقع في منطقة بني شنقول-قمز النائية غرب إثيوبيا قرب الحدود مع السودان، تصاعد بشكل ملحوظ منذ شهر أكتوبر.
وإثيوبيا بذلك تصطف بكل جرأة في جانب أعداء السودان طمعا في الحصول على أموال الإمارات وجزءا من الأراضي السودانية. وهو توجه ينم عن قصر نظر في ميزان إستراتيجية علاقات البلدين الجارين. فإن مخططات الاستيلاء على الاراضي بالقوة قد فشلت من قبل وستفشل لاحقا وهى توجهات تجهض حظوظ التكامل بين البلدان الإفريقية وتحولها بدلا من ذلك إلى دول لا تأنف أن تقتات على الارتزاق تؤجر أراضيها وصوتها لأجل الدرهم والدينار والدولار.
*توسع شبكة حرب الطائرات المسيّرة بدعم الإمارات*
افتضح التقرير الذي نشرته كلية الصحة العامة بجامعة ييل مؤخرا عبر مختبر البحوث الإنسانية التابع لها، تزايد الدعم الإماراتي ونهم الدولة لتوسيع الحرب عبر تطوير قدرات مليشيا الدعم السريع في مجال حرب الطائرات المسيّرة داخل السودان.
ووثق التقرير مواقع إطلاق لم تكن معروفة سابقاً، ومخازن كبيرة من الذخائر الجوالة، وأنظمة مضادة للطائرات قرب مدينة نيالا في جنوب دارفور، إضافة إلى تحليل سلسلة من الهجمات القاتلة التي شهدتها البلاد خلال شهر يناير 2026.
ووفقاً للباحثين في جامعة ييل، فقد أظهرت صور الأقمار الصناعية التي جُمعت في يناير وبداية فبراير 2026 وجود ما لا يقل عن 85 جسماً تتطابق خصائصها مع الذخائر الجوالة في موقعين مختلفين خاضعين لسيطرة مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) داخل مدينة نيالا. والذخائر الجوالة هي نوع خاص من الطائرات المسيّرة، تُعرف أحياناً بالطائرات الانتحارية، إذ تجمع بين رأس متفجر ومنصة طيران موجّهة في نظام واحد.
في الموقع الأول، بالقرب من مطار نيالا، رصد المحللون ما لا يقل عن 34 ذخيرة جوالة في العاشر من يناير 2026 بجوار حاوية شحن. وفي صور لاحقة بتاريخ الرابع من فبراير 2026، ارتفع العدد إلى 40 ذخيرة جوالة على الأقل، مع ظهور الحاوية مفتوحة بما يشير إلى نشاط عملياتي. كما تبيّن أن 34 من هذه الذخائر ظلت في المواقع نفسها في كلتا الصورتين، ما يدل على وجود مخزون طويل الأمد وجاهزية تشغيلية مستمرة.
وأكد التقرير أن هذه الذخائر موجودة في الموقع نفسه داخل مطار نيالا الذي سبق أن رُصدت فيه طائرات مسيّرة من طراز شبيه بشاهد خلال شهري مايو وسبتمبر 2025. وقد تزامنت تلك المشاهدات السابقة مع موجة هجمات نسبت إلى مليشيا الدعم السريع (الجنجويد)، بما في ذلك هجمات على مدينة بورتسودان، إضافة إلى التدمير المروّع لمسجد الصرفية في الفاشر في سبتمبر 2025، وهو الهجوم الذي أدى إلى مقتل أكثر من 70 مدنياً.
أما الموقع الثاني الذي تم اكتشافه حديثاً، فيقع على بعد نحو 2.5 كيلومتر شرق المقر السابق لقطاع الجنوب لبعثة يوناميد، المعروف باسم المعسكر الكبير. وأظهرت صور التقطت في الخامس من يناير 2026 وجود نحو 51 جسماً تتطابق مع الذخائر الجوالة، إضافة إلى منصات إطلاق مرافقة لها. وقد اختفت هذه الذخائر من الصور بحلول 22 يناير 2026، ما يشير إلى احتمال نقلها أو استخدامها في عمليات لاحقة.
ويحتوي هذا الموقع الجديد كذلك على ما لا يقل عن 50 حاوية شحن ظهرت لأول مرة في أكتوبر 2025، بينما أصبحت منصات إطلاق الطائرات المسيّرة مرئية ابتداءً من منتصف أكتوبر 2025، ثم ظهرت الذخائر الجوالة للمرة الأولى في يناير 2026. وعلى الرغم من اختفاء الذخائر لاحقاً، فإن معظم منصات الإطلاق ما زالت موجودة، ما يدل على أن الموقع يجري تطويره ليكون منشأة عسكرية دائمة.
وبتوثيقه أدلة ملموسة وقابلة للتحقق، قدّم تقرير جامعة ييل واحدة من أوضح الصور حتى الآن عن كيفية توسع حرب الطائرات المسيّرة في السودان، وأكد الحاجة الملحّة لتحرك دولي جاد لحماية المدنيين من العمليات المتصاعدة لمليشيا الدعم السريع (الجنجويد).
ويشير تقرير ييل إلى أن هذه الذخائر تتطابق مع عائلة الطائرات المسيّرة من طراز شاهد 136، بما في ذلك طرازات معروفة باسم صن فلاور 200 وZT-180، والتي يُقدّر مداها التشغيلي بما يتراوح بين 1500 و2500 كيلومتر. وهذا المدى يمنح مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) القدرة على تنفيذ ضربات عميقة داخل الأراضي السودانية وعلى مسافات بعيدة.
وبالإضافة إلى القدرات الهجومية، وثّق التقرير وجود أنظمة متنقلة مضادة للطائرات قرب المقر السابق لبعثة يوناميد. وتُظهر صور الأقمار الصناعية مركبة كبيرة مزودة بجهاز دوّار يتوافق مع مواصفات أنظمة الدفاع الجوي الحديثة. وقد رُصد هذا النظام لأول مرة في أغسطس 2025، ثم أعيد توجيهه نحو الغرب خلال الفترة ما بين أكتوبر 2025 ويناير 2026. وتشير مصادر مفتوحة إلى أن مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) استخدمت سابقاً أنظمة متطورة مثل بانستير وFK2000.
كما قدّم التقرير توثيقاً مقلقاً لسلسلة من الهجمات بطائرات مسيّرة نفذتها مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) في أنحاء السودان خلال الفترة من 5 إلى 22 يناير 2026. وشملت هذه الهجمات مناطق الدلنج، ومروي، والأبيض، وعطبرة، والجزيرة، وسنجة، وكوستي، وعدة بلدات في جنوب وشمال كردفان. وقد استهدفت المليشيا في كثير من هذه الهجمات مناطق مدنية بشكل مباشر، بما في ذلك الأسواق والأحياء السكنية والمرافق العامة، مما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى بين المدنيين.
فعلى سبيل المثال، وـ حسب التقرير ـ قُتل ما لا يقل عن 12 مدنياً في السادس من يناير 2026 نتيجة ضربة بطائرة مسيّرة شنتها مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) على حي الجبلية بمدينة الأبيض. وفي الحادي عشر من يناير، أسفر هجوم بطائرة مسيّرة نفذته المليشيا على سوق كرتالا في محلية هبيلا عن مقتل خمسة مدنيين على الأقل وإصابة عدد آخر. كما وثقت تقارير متعددة هجمات أخرى نفذتها المليشيا في سنجة وكوستي ومدن وقرى مختلفة، تسببت جميعها في خسائر بشرية واسعة ودمار كبير في البنية المدنية.
وأكد التقرير أن حرب الطائرات المسيّرة شهدت تصعيداً كبيراً منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023. ففي البداية استخدمت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) طائرات صغيرة لإسقاط المتفجرات، لكن بحلول يناير 2025 بدأت تظهر لديها طائرات أكثر تقدماً، ثم توسعت قدراتها لاحقاً لتشمل ذخائر جوالة بعيدة المدى.
وأشار التقرير إلى أن دولة الإمارات موثقة على نطاق واسع بوصفها داعماً رئيسياً لمليشيا الدعم السريع (الجنجويد)، وأن مطار نيالا تحوّل إلى مركز لوجستي أساسي لنقل السلاح والعتاد إلى هذه المليشيا.
وحذّر تقرير ييل من أن الزيادة الكبيرة في أعداد الذخائر الجوالة لدى مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) تمثل خطراً بالغاً على المدنيين، في ظل السجل الدموي لهذه المليشيا في استهداف الأسواق والمساجد والمستشفيات والمطابخ المجتمعية وغيرها من المرافق الحيوية الضرورية للحياة.
أن يرمي رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، بأبناء الشعب الإثيوبي في اتون حرب عدوان على سيادة السودان فهذا انتهاك صريح القانون الدولي وهى حرب محسومة بالنصر المؤزر للشعب السوداني. ودخول إثيوبيا كطرف صريح في الحرب ينقلها إلى خانة الصراع الإقليمي والدولي المباشر وهو ما يضع أمن الإقليم والمنطقة في خطر داهم تتحمل وزره الإمارات .